الإخوان بين البراجماتية الأمريكية والميوعة الأوروبية

الإخوان بين البراجماتية الأمريكية والميوعة الأوروبية

الإخوان بين البراجماتية الأمريكية والميوعة الأوروبية

 العرب اليوم -

الإخوان بين البراجماتية الأمريكية والميوعة الأوروبية

بقلم : خالد منتصر

أمريكا تحظر الإخوان وتعتبرها منظمة إرهابية، قرار تنفيذى صارم لترامب، فى نفس الوقت أوروبا ترفض اتخاذ نفس القرار، أمريكا تتصرف بطريقة عملية وبراجماتية، لا هو اختلاف أيديولوجى، وليس لأنها ضد فكرهم، فهى قد وضعت يدها فى يد ألوان طيف إرهابية كثيرة للإخوان، وتعاونت واحتضنت حركات ومنظمات كثيرة منهم.

ساندت طالبان فى بداياتها الجنينية، والآن مَن كانت على استعداد لدفع عشرة ملايين دولار فى رأسه، تعتبره حليفها وتستقبله استقبال الفاتحين الأبطال، لكن المصالح تتصالح، والمصالح الأقوى الآن مع دول نخر الإخوان فى نخاعها كالسوس، وترامب رجل عملى، ويتعامل مع السياسة بعقلية المطور العقارى، قاموس البيع والشراء والسوق والعمولة ومقابل الخدمة والتأجير.. إلخ.

القرار سيكون أكبر ضربة موجعة للإخوان، وسيشل أذرعها الأخطبوطية، خاصة الذراع المالية والاقتصادية، وبرغم أن أمريكا أقل علمانية من دول أوروبية كثيرة، وتتساهل مع مظاهر صراخ دينى كثيرة، أو فلنقل إنها بلد لم تدفع ثمن العلمانية دماء كأوروبا، إلا أنها تتصرف بمنتهى العملية وبمنطق السياسة لا منطق الفكر الفلسفى، ولا يستطيع الإسلام السياسى ابتلاعها أو تهديدها بنفس درجة تهديد أوروبا، فلديها أصول عرقية ودينية تبتلعهم وتذوبهم، كالمكسيكيين والكوبيين والصينيين.. إلخ.

وأجهزتهم الأمنية أكثر خبرة وتقدماً تكنولوجياً عن أوروبا، واحتكار وادى السليكون الأمريكى لمفاتيح السوشيال ميديا يجعلها تستطيع قلب الرأى العام أو جعله لوناً واحداً فى جدارية من تصميمها فقط، فضلاً عن أن تلك الأدوات والمنصات هى بقرة حلوب للمعلومات، والحروب من ينتصر فيها الآن هو من يمتلك معلومات أكثر وليس مجرد أسلحة أكثر.

نأتى إلى أوروبا، حيث ترفض فرنسا وألمانيا ولندن وغيرها حتى الآن التعامل مع الإخوان كمنظمة إرهابية، برغم تقارير مراكز البحوث السياسية عن تغلغل تلك الجماعة فى مفاصل تلك الدول، والعمل بخطة وبدأب وخبث على التغيير الديموغرافى والاجتماعى والاقتصادى لتلك الدول، وخلخلتها من الداخل، إلا أن لديهم ميوعة فى التعامل مع الإسلام السياسى بشكل عام.

رقبة أوروبا تحت مقصلة الإخوان والجهـاديين، وهم ما زالوا يريدون إنقاذها بالتدليك فى الساونا!!، عليهم أن يفرقوا بين المسلمين والإخوان، المسلم المسالم كما أى دين فى أوروبا من حقه أن تحميه مظلة حقوق الإنسان، لكن أتباع الإسلام السياسى يريدون دهس حقوق الإنسان، لأنه لا حق إلا لأبناء جماعتهم، والإقصاء عقيدتهم، والكذب والخيانة والتقية دستورهم الأزلى.

أوروبا ومعها كندا مهددون بانقراض الحداثة نتيجة احتضانهم للإخوان والتعامل معهم كحركة غير عنصرية أو دموية، يمشون بل يهرولون فى سكة «اللى يروح ما يرجعش»، إن لم يلحقوا آخر عربية سبنسة فى قطار بتر الإخوان وتحجيمهم وحظرهم، سيظلون قابعين فى محطة الندامة، وإلى الأبد.

*نقلاً عن "الوطن"

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان بين البراجماتية الأمريكية والميوعة الأوروبية الإخوان بين البراجماتية الأمريكية والميوعة الأوروبية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab