عقب وقائع الاعتداء على عدد من الأطفال بإحدى المدارس الدولية في مصر، أصدر وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف، أمس الاثنين، تعليمات جديدة بالكتاب الدوري رقم "19" بشأن آليات الحفاظ على أمن وسلامة الطلاب داخل المدارس الخاصة والدولية.
وتضمن الكتاب الدوري عدداً من التعليمات بينها إلزام المدارس الخاصة والدولية بتحديث أنظمة كاميرات المراقبة، والتأكيد على تغطية كافة المساحات داخل نطاق المدرسة، وفصولها دون استثناء، مع تكليف أكثر من موظف لمتابعة كاميرات المراقبة حتى انتهاء اليوم الدراسي، والإبلاغ الفوري لمدير المدرسة عن أية مخالفات من شأنها الإخلال بأمن وسلامة الطلاب.
كما تضمنت التعليمات أيضاً إلزام المدارس بالمتابعة الدورية لإجراء تحاليل الكشف عن المخدرات على كافة العاملين بالمدرسة "معلم – إداري – مشرف – سائق – خدمات معاونة.. إلخ"، وعلى أي موظف جديد يلتحق بالعمل في المدرسة، مع عدم جواز الترخيص أو تجديد الترخيص إلا بعد تقديم ما يفيد ذلك.
كما جاء أيضاً إدراج موضوع التوعية بالحفاظ على السلامة الجسدية ضمن خطة وحدات التدريب بالمدارس ضمن التعليمات الجديدة، لتناوله على مدار العام مع الاستعانة بمتخصصين على أن تشمل التوعية كل من "الأطفال – المعلمين – الإخصائيين – الإداريين – العمال – أولياء الأمور"، مع إطلاق حملات توعوية وأنشطة داخل المدارس لتوعية الطلاب حيال المخاطر المحتملة، وذلك من خلال توجيه التربية النفسية، وبمشاركة مجالس الأمناء والآباء والمعلمين حول المساحة الشخصية للطفل.
كما يمنع تواجد أي أفراد صيانة داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي ولا يتواجد أي فرد منهم قبل الساعة الخامسة مساءً وفي أيام العطلات الرسمية فقط، كما يمنع تواجد أي فرد أمن داخل أسوار المدرسة أثناء اليوم الدراسي، وحتى مغادرة آخر طالب، ويمنع تحرك أي أتوبيس سواء خاص بالمدرسة أو من شركة خاصة إلا بتواجد مشرفة من قبل المدرسة، معتمد عقدها في الإدارة التعليمية.
كما نصت التعليمات الجديدة على إلزام جميع المدارس بتواجد اثنتين من العاملات على كل دورة مياه قبل وصول الطلبة، والمغادرة بعد موعد الانصراف بساعة على الأقل، مع إعطاء مهلة مدتها أسبوعين لاعتماد جميع العاملين بالمدارس من الإدارات التعليمية مرفقة بها صورة من صحيفة الحالة الجنائية لجميع العاملين، مع ضرورة اعتماد جميع عقود العاملين الأجانب، وتصريح العمل الخاص بهم.
وبحسب تعليمات وزير التربية والتعليم الجديدة، يجب مراعاة الإشراف على الطلبة والطالبات بالمدارس الخاصة والدولية بحيث لا تقل نسبة العاملين بالمدارس عن نسبة 6-1.
كما يمنع نهائياً استقبال أي طالب قبل موعد الطابور المدرسي بربع ساعة، ويمنع مغادرة مدير المدرسة إلا بعد مغادرة آخر طالب.
ويحظر تواجد أي طالب في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية دون إشراف دائم من المدرسة، متمثلاً في مُدرّسة الفصل أو المشرفة حال التواجد في أتوبيس المدرسة، مع التأكيد على تواجد إشراف دائم في طرقات المدارس والإشراف على تحرك الطلبة، والتأكيد على تفعيل سجلات الأمن داخل المدارس لضبط دخول الغرباء.
ونصت تعليمات الوزارة، على التنبيه على كافة الجهات المعنية بالمدارس الخاصة والدولية بأنه سوف تتم متابعة كافة المدارس من جانب الوزارة بشكل دوري من خلال لجان مشكلة للتحقق من تنفيذ جميع الآليات الواردة بالكتاب الدوري، ورصد أية مخالفات، من شأنها أن تعرض المدرسة لتوقيع عقوبة إخضاعها للإشراف المالي والإداري للوزارة، مع التأكيد على أنه سيتم تطبيق كافة العقوبات تجاه أي مدرسة مخالفة، حالة ثبوت إهمال أو تقصير من قبل إدارة المدرسة.
وقبل يومين، قرر وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف وضع مدرسة دولية تحت الإشراف المالي والإداري وإدارتها من قبل الوزارة بشكل كامل، بعد تعرّض عدد من الأطفال الصغار بها لانتهاكات جسدية وجنسية على أيدي عمال داخل المدرسة، وفق ما كشفته شهادات أولياء الأمور والتحقيقات الأولية.
كما تمت إحالة كافة المسؤولين الذين ثبت تورطهم في التستر أو الإهمال الجسيم في حماية الطلاب بالمدرسة للشؤون القانونية.
وعلق الوزير عبداللطيف على هذه الوقائع قائلاً: "أي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا تصون حقوق أبنائنا لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية وسيتخذ ضدها إجراءات رادعة"، مؤكداً: "أطفالنا أمانة في أعناقنا وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون".
كما وصف تفاصيل الواقعة وشهادات الأطفال وأولياء الأمور بـ"اللا إنسانية"، وشدد الوزير على أن أي مساس بطفل من أبنائنا جريمة لا تُغتفر وأولوية التعامل معها تسبق أي شأن تعليمي، معتبراً أن صون كرامة وسلامة الأطفال وحمايتهم هو صون للوطن بأكمله.
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :
وزير التعليم المصري يشرح طريقة تصحيح الأسئلة المقالية بالثانوية العامة للمرة الأولى
وزارة التعليم المصرية تحسم مصير طلاب الثانوية العامة العائدين من السودان
أرسل تعليقك