الانقلابُ الغربى

الانقلابُ الغربى

الانقلابُ الغربى

 العرب اليوم -

الانقلابُ الغربى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

من يتأمل ما يحدث فى الغرب الآن، وما يفعله حكام الدول الأقوى فيه، والجرائم التى ارتكبوها ومازالوا، قد يُدهشُه الافتنان بالحضارة الغربية، وانبهارغير قليل من المثقفين العرب بها منذ بداية الاحتكاك المباشر معها. غير أن لهذا الانبهار، وذاك الافتنان، ما يفسرهما. فقد أنتجت الحضارة الغربية فى فترة ازدهارها الفكرى والفلسفى بعض الأفكار التى كانت ملهمة فى حينها، وحملت فى طياتها ما بدا أنه خير للبشرية، قبل أن تُطوى الصفحات التى دُونت فيها وتُهجر ثم يُنقلب عليها كلاً أو جزءًا. كُنت أراجع قبل أيام كتابات غربية تعود إلى القرنين 17 و18 ضمن الإعداد لورقة بحثية. ومن بينها كتاب المفكر الإنجليزى المشهور جون لوك، الذى تُرجم إلى العربية مرة تحت عنوان «فى الحكم المدنى»، وثانية عنوانها «مقالتان فى الحكومة المدنية». يطرح لوك فى هذا الكتاب جانبًا أساسيًا من العقد المدنى الذى افترض أنه عُقد عند الانتقال من حالة الطبيعة الأولى الفطرية إلى المجتمع المنظم. مجرد فرضية لا يمكن إثباتها أو نفيها، وليس نظرية بعكس ما يُطلق عليها فى كثير من الدراسات فى حقل الفكر السياسى، ويتعلمها للأسف طلابُ فى الجامعات بوصفها نظرية وليست فرضية. ومن أهم ما طرحه لوك نقد الاعتقاد فى أن لبعض الشر حقوقًا تفوق غيرهم بدعوى أنهم أرقى، أو بزعم أن لهم حقًا إلهيًا, أو بذريعة أن لهم السيادة على العالم بدعوى أنه كانت لآدم سلطة مستمدة من حق الأبوة الطبيعى. وأعجبنى منطقه فى تفنيد هذه الذريعة الأخيرة فى خطوتين تقود الأولى منهما إلى التالية. فقد فند أولاً دعوى أن آدم كانت له سيادة على أولاده أو العالم بناء على حق الأبوة الطبيعى. وحتى إذا افتُرض، هكذا يمضى، أنه كانت له مثل هذه السيادة، فلم يكن لأى من ورثته حق بها. غير أن ما فعله الغرب فى العالم، ومازال، يناقض هذا المنطق وينطوى على انقلاب كامل على كل ما كان منيرًا فى حضارته التى لم يبق منها إلا جوانبها المادية.

arabstoday

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 06:10 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقلابُ الغربى الانقلابُ الغربى



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مايكروسوفت تسجل أسوأ نتائج فصلية لها منذ عام 2008
 العرب اليوم - مايكروسوفت تسجل أسوأ نتائج فصلية لها منذ عام 2008

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab