شرم الشيخ بين مؤتمرين

شرم الشيخ بين مؤتمرين

شرم الشيخ بين مؤتمرين

 العرب اليوم -

شرم الشيخ بين مؤتمرين

بقلم:عمرو الشوبكي

عقدت، أمس، قمة شرم الشيخ للسلام ووقف الحرب برعاية مصرية أمريكية، وبحضور قادة أوروبيين وعرب، بعد رحلة عناء طويلة تعرض لها الشعب الفلسطينى بأبشع صور الظلم والإبادة على مدار عامين، كما سبق وعقد فى نفس المدينة فى شهر مارس 1996 مؤتمر آخر تحت عنوان «صناع السلام»، برعاية الرئيس الراحل حسنى مبارك، والرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون، ومشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلى شيمون بيريز، والقائد الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، بجانب حضور واسع لقادة العالم من روسيا والصين، انتهاء بأوروبا والعالم العربى.

الغرض من المؤتمرين كان تثبيت السلام أو إنقاذه، مع فارق كبير فى السياق، ففى مؤتمر شرم الشيخ الأول كان التحرك من أجل إنقاذ السلام، أو بالأحرى إنقاذ مسار أوسلو للتسوية، الذى بدأت تتضح ملامح تعثره مع رفض إسرائيل تحويل مناطق الحكم الذاتى إلى دولة فلسطينية وتبنى سياسة الاستيطان، مع توسع عمليات العنف التى مارستها حركة حماس بحق مدنيين وعسكريين إسرائيليين، أما مؤتمر شرم الشيخ الثانى فكان لتطبيق خطة لوقف الحرب، وضعها الرئيس الأمريكى، ودعمتها مصر والدول العربية والعالم، وقبلهم طرفا الصراع، وهو فارق مهم لأنه يتطلب من الأطراف المعنية أن تبذل مزيدًا من الجهد من أجل تثبيت الخطة حتى لا تجتمع مرة أخرى بعد عدة سنوات لإنقاذها.

مؤتمر شرم الشيخ الأول يقول لنا إن الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية لا تكون عادة كافية لإنهاء الصراعات، وإن التوقيع على الورق لا يعنى بالضرورة بداية السلام الفعلى، لأنه ظل هناك فارق بين البيانات الختامية للقمم والواقع الفعلى على أرض الواقع، وإن نجاح أى تسوية سلمية متوقف على إرادة الأطراف المتصارعة والتزامها بتحويل ما جرى التوقيع عليه إلى واقعٍ ملموسٍ، كما أظهرت دروس قمة 1996 التى بقيت نتائجها رمزية أكثر منها عملية.

صحيح أن الظرف مختلف بين القمتين، فقمة شرم الشيخ الثانية جاءت لتطبيق خطة وافق عليها الطرفان، فهى ليست مفاوضات من أجل تسوية سلمية كما جرى فى «كامب ديفيد» أو مسار أوسلو، إنما هى لتفعيل خطة نجحت بداياتها بالفعل عبر عملية تبادل الأسرى، وبالتالى فإن القمة الحالية ستعطى دعم وآليات تنفيذ لخطة موجودة فعلا، وهو ما يجعل فرص نجاحها قائمة إذا استثمر الجميع وعلى رأسهم مصر النجاح الذى ستحققه هذه القمة فى تحويل مخرجاتها إلى خطة عمل تنفيذية تقنع فيها حماس بضرورة الالتزام ببنود الخطة كاملة فى حال ضغطت الولايات المتحدة بشكل حقيقى على إسرائيل حتى لا تعود إلى عدوانها مرة أخرى بعد أن تسلمت رهائنها.

لقد تغيرت وجوه الحاضرين فى شرم الشيخ وبقيت النية والآمال واحدة وهى سعى متجدد لإيقاف الحروب وإنقاذ السلام أو تثبيته، وهو موقف مصرى وعربى ثابت انتهكته إسرائيل.

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرم الشيخ بين مؤتمرين شرم الشيخ بين مؤتمرين



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab