كأن التاريخ يعود كما كان

كأن التاريخ يعود كما كان

كأن التاريخ يعود كما كان

 العرب اليوم -

كأن التاريخ يعود كما كان

بقلم : سليمان جودة

كأن التاريخ يعيد نفسه أو يعود كما كان، فتجد إيران أنها تواجه فى القرن الحادى والعشرين ما كانت ألمانيا قد واجهته فى القرن العشرين!

كان ذلك فى أعقاب الحرب العالمية الأولى، وكانت ألمانيا قد خرجت منهزمة، وكانت القاعدة التى تقول إن «الويل للمهزوم» تنطبق عليها بأكثر مما ينطبق على أى دولة أخرى شاركتها الحرب وانهزمت معها.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية على رأس الدول المنتصرة، رغم أنها كانت مترددة فى دخول الحرب، وكانت تتعلل فى ترددها بمبدأ مونرو الشهير الذى يأخذ به ترامب هذه الأيام، ويتخذه شعارًا يرسم تحته مجالًا حيويًا حول بلاده من الجهات الأربع، ويهدد أى طرف دولى أو حتى إقليمى يقترب من هذا المجال.. وهذه قصة أخرى كبيرة.

دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى، وانتصرت مع بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ثم جلست الدول الأربع تخطط لعالم ما بعد الحرب، وكان أول شيء هو تقليم أظافر الألمان، بل والذهاب إلى ما هو أبعد بكثير جدًا من تقليم الأظافر، ويمكنك أن تقول إنهم جردوا ألمانيا من ثيابها، وكان ذلك من خلال معاهدة ڤرساى الشهيرة.

وبالطبع فإن ألمانيا خضعت مضطرة، وسلمت بالمعاهدة مرغمة، ولكنها فعلت ذلك وفى ذهنها أن تعود لتنتقم لكرامتها القومية.. وهذا بالضبط ما جرى عندما فاز الحزب النازى فى الانتخابات مطلع الثلاثينيات، فجاء هتلر على رأس الحزب عازمًا على أن يمزق المعاهدة.. ليس هذا وفقط، ولكنه قرر أن يثأر من الدول التى سكتت على المعاهدة، أو رضيت بأن تُمرغ الدول الأربع أنف ألمانيا فى التراب على نحو ما تم فى ڤرساى.

وكان أن دفع العالم الثمن، ولم تدفعه الدول الأربع وحدها، وكان ما كان مما نذكره فى زمن الحرب العالمية الثانية، عندما راح هتلر يعربد فى كل مكان على الخريطة تستطيع قواته أن تصل إليه. وكان السبب أن الدول الأربع لما عقدت ڤرساى حشرت الألمان فى ركن ضيق وجعلت ظهورهم إلى الحائط، بينما المستقر فى الحروب أنك إذا حاصرت خصمك، فليس أقل من أن تفتح له منفذًا للخروج.

شيء من هذا تجده فيما يريد ترامب أن يفرضه على إيران، فالإيرانيون لن ينسوا إجبارهم على اتفاق يبدو لهم غير عادل، وإذا حدث وخضعوا أو سلموا مُرغمين، فسوف لن ينسوا ولن يغفروا. ليس معنى هذا أنى أوافق طهران فيما تمارسه أو مارسته فى المنطقة.. ولكنى ضد أن تخوض واشنطن هذه المعركة لصالح تل أبيب، أو أن تتحول أمريكا بجلالة قدرها إلى مخلب لإسرائيل. فهذا لم نسمع به من قبل، ولا كان أحد يتوقع أن يعيش ليراه!

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأن التاريخ يعود كما كان كأن التاريخ يعود كما كان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab