بقلم:فاروق جويدة
كان ينبغى أن يدرك العالم العربى أن احتلال بغداد والغزو الأمريكى هو بداية حرب الإبادة، وأن الحرب بين إيران والعراق قد دمرت دولتين من أهم الدول فى المنطقة، وبعد ذلك كانت مغامرة احتلال العراق للكويت بموافقة أمريكية، واتضح أنه لا فرق بين ترامب وبوش الابن فى السعى للسيطرة على أسواق البترول، وكان ينبغى أن يدرك العالم العربى أن احتلال غزة كان استكمالًا لاحتلال العراق، وأن الهدف واحد هو السطو على موارد الشعوب ونهب خيراتها ومواردها.
إن ترامب ليس شيئًا مختلفًا عن بوش، وإن مسلسل العدوان على الشعوب العربية متعدد الحلقات، وهناك كوارث أخرى لم تأتِ بعد، لأن إسرائيل هى التى تحرك الأحداث وتحتل الأراضى، وكما دمرت غزة فما زالت لها أطماع أخرى فى لبنان وسوريا والعراق واليمن ودول الخليج، والبقية تأتى. إن أمريكا ما زالت تعيد الوجه القديم فى فيتنام وأفغانستان، وليس لديها مانع أن تخلع رئيس فنزويلا وتلقى القبض عليه وتسرق بترول بلاده. إن أمريكا لم تنسَ جينات الاستعمار القديم التى قضت على الهنود الحمر، وما زالت تدور فى وحشية إسرائيل وهى تدمر غزة وإيران واليمن والخليج. نحن أمام مسلسل من أفلام الرعب فى هوليوود، وإن اتخذ وجهًا جديدًا من وجوه الوحشية والهيمنة ونهب ثروات الشعوب. إن أمريكا لا تشبع، ولديها القدرة دائمًا على أن تبرر كل شيء، حتى هدم الشعوب وصناعة الطغاة.
إن أمريكا لم تتغير فى كل العصور، إنها سطوة القوة واستغلال الضعفاء ونهب ثروات الشعوب تحت دعاوى الحريات وحقوق الإنسان، وكل هذه الدعاوى التى خدعت بها الشعوب تحت شعارات كاذبة.