بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
للأسف الشديد فإن علاقتى بالرياضة – عزيزى القارئ- سواء أكانت ممارسة أو معرفة واطلاعا، تشبه علاقة سيادتك مثلا بأسرارالحمض النووى، أو بمشكلات الحياة على كوكب المريخ...إلخ. غير أن لهذا ثلاثة استثناءات: أولها قديم، منذ دخول التليفزيون مصر، وهوالفرجة من خلاله على المباريات بين الأهلى والزمالك، وثانيها حديث للغاية، هوالفرجة التليفزيونية،على مباريات نادى ليفربول الإنجليزى التى يشارك فيها محمد صلاح! وثالثها، هو الفرجة على المباراة فى أى لعبة أخرى (مثل كرة اليد اوالتنس أوالإسكواش) مع أى فريق غير مصرى (عربى أو أجنبي). وأقدم تلك الممارسات، التى أحرص بشدة عليها هى مباريات الأهلى والزمالك.. لماذا؟ لأن منافسة ومباريات الأهلى والزمالك أضحت ظاهرة «مصرية» بل و«عربية» بامتياز ! ومنذ الصغر..تعودنا على ذلك التقسيم بين الأهلى والزمالك، ولا يقلل انتماءك لأحد الأندية الأخرى، فى القاهرة أو غيرها من أن تكون أيضا من أنصار أى منهما! وأذكر أننى عندما كنت أسافر إلى أى بلد عربى أن أسأل سؤالين: «هل أنت أهلاوى أم زملكاوى؟» وكأن ذلك أمر مكمل لهويتى المصرية ! فأتردد فى نفى ذلك الانتماء الكروى (أما السؤال الثانى- بالمناسبة – والذى كان يتكرر هو الآخر كثيرا فهو «هل تعرف عادل إمام» او «سلم لى على عادل إمام» ..وكنت أعتذر بخجل وأقول إننى للأسف لا أعرفه شخصيا !). وببعض التبسيط فإن ناديى «الأهلى والزمالك»، والمنافسة بينهما كانت من أبرز عناصر ما يسمى فى علم الاجتماع السياسى: «الصورة القومية» عن مصر لدى الشعوب العربية، إلى جانب النيل وأم كلثوم والأهرامات. وأخيرا.. هل تتذكرون أغنية صباح «أنت أهلاوى ..إنت زملكاوى»؟ أين هى، ولماذا لا تذاع؟.. المهم، مبروك الانتصار للنادى الأهلى، وحظا أفضل فى المرة القادمة لنادى الزمالك، فتلك هى الرياضة والروح الرياضية!