الدين والتاريخ والفن

الدين والتاريخ والفن

الدين والتاريخ والفن

 العرب اليوم -

الدين والتاريخ والفن

بقلم : فاروق جويدة

 فى مصر الآن ثلاث مناطق مستباحة، وسُطِا عليها بعض الأدعياء، وتولوا مسئولية تشويهها، وسادت حالة من الفوضى وصلت إلى التشكيك فى كل شيء: رموزًا وسُنّة، حتى وصل الأمر إلى القرآن الكريم. وقد سمعت شخصًا يهاجم الترابط النصى فى القرآن، لأنه جُمع بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، بل إن البعض شكك فى بعض الآيات نصًا وتلاوة.

وقد اقترب الهجوم عند البعض من شخصية رسولنا عليه السلام: سُنّةً وحديثًا وأحداثًا، ووصل الأمر إلى أنبياء آخرين. كان التاريخ هو الضحية الثانية أمام قراءات مغرضة واختيارات كاذبة شوّهت الكثير من رموزنا الدينية: سلوكًا ودورًا وأخلاقًا. لقد اختار البعض جوانب سيئة فى شخصيات تاريخية ودينية لها مكانتها ودورها فى حياة الناس.

كان الفن آخر الضحايا، حينما انتشر الفن الهابط: غناءً وتمثيلًا وسلوكًا، وأصبحت حياة الفنانين مصدرًا لمواقع التواصل الاجتماعى لنشر القصص والحكايات الكاذبة.. وكانت أسواق الدراما والسينما أسواقًا رائجة لنشر الأعمال الرديئة..

هذه الثلاثية تمثل أخطر جوانب التردى فى حياتنا الثقافية، التى سقطت بين تشويه الدين وتزوير التاريخ والاعتداء على قدسية الفن. وهذه الحالة من التراجع تحتاج إلى وقفة جادة لإنقاذ العقل المصرى من رياح السطحية والابتذال وسطوة المال المغامر.

إن ما نراه الآن من عدوان على المقدسات، وتشويه التاريخ، والغناء والفن الهابط، يمثل تهديدًا حقيقيًا للثقافة المصرية: دورًا وتأثيرًا وتاريخًا..

فى زمانٍ مضى، كانت هناك قدسية لكل الأشياء. كان من الصعب أن تسمع صوتًا قبيحًا وتراه غناءً جميلًا، وأسوأ الأشياء أن يعتاد الإنسان على القبح. وكنا لا نقترب من قضايا الدين إلا بالعلم، وكنا نقرأ التاريخ لكى نعرف الحقيقة، وليس لكى نشوّه رموزه.

ماذا جرى لنا؟

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدين والتاريخ والفن الدين والتاريخ والفن



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab