بقلم: فاروق جويدة
فى حياة الإنسان قضايا ينبغى ألا تؤجل، وفى حياة الشعوب مواقف لا تؤجل، وبقدر السرعة فى إنجازها تكون درجة النجاح.
تأجلت مشروعات الوحدة a حتى أصبحت حلمًا بعيد المنال، وضاعت كل الفرص حتى وصلت إلى درجة القطيعة.
لعبت إسرائيل على عامل الزمن ونجحت فى تأجيل كل شيء، حتى القضية الفلسطينية وإقامة الدولتين، والآن ترفض إسرائيل كل شيء.
احتلت أمريكا العراق ولم تعترض الدول العربية، بل إن قوات أجنبية شاركت فى غزو العراق مع الجيش الأمريكى.
احتلت إسرائيل غزة أمام صمت عربى، وما زال الاحتلال.
نحتاج إلى الحسم فى قضية سد إثيوبيا التى لعبت على الوقت.
وهناك معلقات أخرى مثل احتلال لبنان والحرب مع إيران وقوى المقاومة التى استسلمت أمام الضعف العربى والدعم الأمريكى.
إن تأجيل القضايا وصل بها إلى حالة من الترهل والضعف، وصلت بها إلى حالة من الفوضى التى دمرت الكثير من المقومات. وللأسف، إن القضايا كانت الضحية أمام الوقت الضائع والتأجيل، ولم يتوقف الأمر على التأجيل، بل تجاوز إلى توابع أكبر..
لقد فشلت محاولات التنسيق الاقتصادى والسياسى بين الدول العربية، حتى مشروع جامعة الدول العربية. وللأسف، فإن دول اعتمدت على الدول الأجنبية، رغم أن المصالح العربية أقرب. والآن وصلت العلاقات بين بعض الدول العربية إلى طريق مسدود، بل إنها انقسمت على بعضها.
إن أخطر ما حدث أن إسرائيل نجحت فى تقسيم العالم العربى، حتى وصلت إلى تنسيق أمنى وعسكرى يتعارض تمامًا مع المصالح العربية
إن اختراق إسرائيل للعالم العربى، أخطر ما يواجه العالم العربى.