واشنطن ـ العرب اليوم
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، النائبة الديمقراطية إلهان عمر، بتفسير ما وصفه بتناقض كبير في إفصاحاتها المالية، متسائلاً عن مصدر ثروتها وممتلكاتها، وذلك بعد تعديل إفصاح مالي سابق لها وفي أعقاب تفتيش السلطات الفيدرالية منزلها في العاصمة واشنطن.
وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن إلهان عمر أبلغت عن صافي ثروة يصل إلى 30 مليون دولار، قبل أن تعدّل الرقم إلى 100 ألف دولار، متسائلاً عما إذا كان الرقم الأول يعكس أموالاً ناتجة عن عمليات احتيال، ومضيفاً: "من أين جاءت أموال منزلها وسياراتها ومكان إقامتها في واشنطن؟"، كما تساءل عن عدد الأشخاص الذين قال إنها جلبتهم بصورة غير قانونية من الصومال. ولم يقدم ترمب في منشوره أدلة تثبت ارتباط تعديل الإفصاح المالي بعمليات احتيال، كما لم يثبت علناً صحة اتهاماته بشأن الهجرة.
وفي السياق ذاته، نقلت تقارير صحفية أن مكتب المدعية العامة الأميركية في واشنطن، جانين بيرو، يحقق في الإفصاحات المالية الخاصة بإلهان عمر، وذلك بعد يوم من تفتيش منزلها. وأوضحت التقارير أن بيرو أشارت إلى التحقيق رداً على سؤال بشأن مراجعة سابقة أجراها مكتب الرقابة على السلوك في الكونجرس حول الإفصاحات المالية لعمر. وأظهر إفصاح مالي سابق أن أصول إلهان عمر وزوجها تراوحت بين 6 ملايين و30 مليون دولار، قبل أن يُعدل الإفصاح لاحقاً ليعكس نطاقاً أقل بكثير، بينما أكد فريق عمر أن التعديل جاء نتيجة أخطاء محاسبية. وكان مكتب الرقابة على السلوك في الكونجرس قد أوصى بأن ترفض لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب الاتهامات المتعلقة باحتمال تقديم عمر معلومات مالية غير صحيحة أو غير مكتملة.
وجاء التحقيق في الإفصاحات المالية بعد تفتيش منزل عمر في واشنطن فجر الاثنين من جانب عملاء إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية الأميركية، في إطار تحقيق جنائي اتحادي مستمر. وأكدت وزارة العدل الأميركية أن العملاء نفذوا مذكرة تفتيش صادرة بإذن قضائي من دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وأفادت تقارير بأن التحقيق قد يتعلق بأوراق هجرة استكملها والد عمر الراحل عندما كانت طفلة، لكن السلطات لم تعلن تفاصيل كافية لتحديد طبيعة الشبهات، فيما نفت عمر اتهامات الاحتيال المتعلقة بالهجرة.
وعقب التفتيش، وصفت عمر العملية بأنها محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين وتوظيف أجهزة إنفاذ القانون ضدهم، مؤكدة أنها لن تسمح بإسكاتها. وتשغل عمر مقعداً عن ولاية مينيسوتا في مجلس النواب الأميركي منذ عام 2019، وتُعد من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة لترمب، بينما لا تزال التفاصيل المتاحة علناً بشأن التحقيقين محدودة ولا تثبت بذاتها ارتكاب مخالفات مالية أو انتهاكات لقوانين الهجرة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دعوات لترحيل النائبة الديمقراطية إلهان عمر إلى الصومال
تصريحات نانسي ميس بحق إلهان عمر تشعل جدلًا في الكونغرس
أرسل تعليقك