أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وإن رد المملكة يجب أن يكون بنفس القدر من الشدة، في حين تُبدي إيران استعدادها للوساطة بين الرياض وجماعة أنصار الله في اليمن.
وأكدت أوساط حكومية سعودية اليوم الاثنين بأن التحالف الذي تقوده الرياض دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يتعامل مع "تهديد" بمسيّرات وصورايخ، دون أن تحدد وجهة الهجوم في السعودية.
و أن "التحالف: يجري التعامل مع تهديد بمسيّرات وكروز على المملكة حالياً".
و قد استهدفت هجمات مطار الملك خالد الدولي بالرياض يومي السبت والأحد، وأسفر الهجوم الذي وقع يوم السبت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
و في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض، أوضح الوزير السعودي ونجل الملك سلمان، أن الطاقة العالمية تقف أمام اختبار حقيقي، مشيراً إلى وضع السعودية خططاً للحفاظ على أمن الطاقة قبل وقوع الأزمات.
لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع ما لم يتحقق أمن الطاقة للجميع"، بحسب وزير الطاقة السعودي.
.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لصحافيين "نشعر بقلق بالغ إزاء تطورات الوضع في شبه الجزيرة العربية"، مؤكّداً استعداد طهران لـ"تسهيل الحوار بين أطراف" النزاع.
قبل ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور عبر تطبيق تلغرام، إنه أبلغ نظيره السعودي بأن طهران مستعدة للمساعدة في التوسط في الحوار بين السعودية والحوثيين.
اضطرابات في رحلات الطيران.
و تسببت الهجمات في واحدة من أكبر حالات الاضطراب التي شهدها الطيران المدني السعودي منذ سنوات، ما يزيد من الضغوط على قطاع يعاني أصلاً من تداعيات الصراع في أنحاء الشرق الأوسط.
وأجبرت الاضطرابات شركات طيران في أوروبا وآسيا على تعليق رحلاتها.
وألغت مجموعة لوفتهانزا جميع رحلاتها المتجهة إلى الرياض حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول، في حين مددت شركة إير فرانس-كيه.إل.إم تعليق الرحلات من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر.
وكانت شركة الاتحاد للطيران ومقرها أبوظبي من بين شركات الطيران التي مددت تعليق رحلاتها إلى السعودية، ما أثّر على نحو 20 رحلة متجهة إلى الرياض وجدة والدمام يومَي الاثنين والثلاثاء.
وسببت هذه الهجمات ضغطاً على الفعاليات المقررة في الرياض هذا الشهر، بما في ذلك مؤتمر الاستثمار الرئيسي في المملكة ومؤتمر مجلس البترول العالمي الذي غاب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط عن قائمة المشاركين فيه.
وطلبت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية، الأحد من شركات الطيران الأمريكية توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو فوق أراضيها، مشيرة إلى تهديدات أمنية مرتبطة بالأنشطة العسكرية الجارية والتدخل في أنظمة الملاحة.
ويأتي الإشعار الذي أصدرته إدارة الطيران الاتحادية، والذي يستمر سريانه حتى 10 ديسمبر/كانون الأول، في أعقاب الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض يومَي السبت والأحد.
وأسفر الهجوم الذي وقع يوم السبت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وقالت الإدارة: "قد تشكل هذه التهديدات خطراً محتملاً على الطائرات في جميع الارتفاعات، بما في ذلك أثناء التحليق فوق الأجواء السعودية، ومراحل الوصول والمغادرة"، محذرة من "وضعٍ قد يكون خطيراً".
وينطبق الإشعار أيضاً على مشغّلي الطائرات المسجلة في الولايات المتحدة.
وكان يُفترض أن يستمر إغلاق مطار الملك خالد الدولي في الرياض أمام الرحلات الجوية حتى الساعة الساعة 21:00 مساء الاثنين بتوقيت غرينتش، لكن الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، أعلنت تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار بدون تحديد توقيت انتهاء التعليق.
قد يهمك أيضا
السعودية وتوفالو تستعرضان سبل تطوير التعاون بمجالات الطاقة
طهران تؤكد قبول الولايات المتحدة بعض شروطها السبعة وتتمسك بتنفيذ مطالبها كاملة
أرسل تعليقك