أحزان سودانية

أحزان سودانية

أحزان سودانية

 العرب اليوم -

أحزان سودانية

بقلم - أسامة غريب

المشكلة السودانية شديدة التعقيد على نحو لا يسهل تفكيكه. من ضمن الخيوط خيط القوات التى ذهبت للحرب فى اليمن دون أن يوافق المجتمع السودانى على قرار إرسالها، ودون أن يستطيع أحد أن يمنع حميدتى، قائد قوات الدعم السريع، من التصرف فى جنوده، بعيداً عن قيادة الجيش السودانى!. ومن المعروف أن العدد الأكبر من ضحايا الحرب فى اليمن لم يكن من اليمنيين، ولا من السعوديين أو الإماراتيين، وإنما كان من السودانيين وغيرهم من الجنود الأفارقة الذين ذهبوا للحرب دون أن يعرفوا موقف الجانب الذى يقاتلون لأجله ومدى اختلافه عن موقف الجانب الذى يقاتلونه.

ليست المشكلة أن حميدتى يتاجر فى الإبل، أو أنه لم يدخل كلية عسكرية، ولا أنه لم يلتحق بالجيش كمجند من الأساس، وإنما أن يكون بالدولة جيش رسمى وميليشيا تأتمر بأمر شخص بخلاف قائد الجيش!. ترتب على هذا الوضع أن سعى كل طرف مسلح إلى كسب ثقة هذه الدولة الخارجية أو تلك، وتوالت الوفود الرائحة إلى إسرائيل والغادية فى محاولة إقناع تل أبيب بالجدارة والموثوقية وأصبح البلد الطيب يلهث لنيل رضا الإسرائيليين الذين عاش العمر كله يراهم أعداء!.

الكارثة أن هذه الحرب ستطول ولن تتوقف حتى يتم سحق أحد أطرافها سحقاً نهائياً، لأن التمثيلية التى خاضها الطرفان منذ عام 2019 لم يعد فى الإمكان المضى فيها إلى أبعد مما وصلت إليه. فى السابق كان الطرفان يتظاهران بالتحالف، ويقدمان نفسيهما للشعب السودانى على أنهما طرف واحد، واليوم تم إسدال الستار وهدم المسرح وانكشف العرض الردىء أمام الناس فى الشارع. وما يجعل وقف إطلاق النار مستبعداً هو كيف سيجلس الطرفان مع بعضهما فى المستقبل بعد أن أعلن كل منهما رأيه فى الآخر؟، وكيف يستطيع أى منهما أن ينال ثقة الشارع السودانى وهما اللذان جعلا من شوارع المدن ساحة لضرب النار، أصيب وقتل فيها من المدنيين أكثر مما قتل من الطرفين المتحاربين!. إن ما يجرى اليوم فى السودان يمس الأمن القومى المصرى فى الصميم، وحسناً فعلت السياسة المصرية بوقوفها على مسافة واحدة من طرفى الصراع، ورغم هذا فالمهتمون بأمان السودان وسلامته يتطلعون إلى الدور المصرى القادر على إعادة التماسك إلى المجتمع الذى يتفكك بفعل مجازر المعارك التى تطال المدنيين وتخرب حياتهم. ولا يمكن إنكار أن هناك محاولات تجرى لتهميش مصر وإبعادها عن الملفات الحيوية فى المنطقة، مثل ملف غزة، إلى جانب الملف السودانى، ومن الغريب أن تدير الولايات المتحدة محادثات مع أطراف عربية وأخرى أجنبية بشأن الحرب المحتدمة فى السودان، متجنبة الطرف المصرى الذى هو فى حقيقة الأمر الطرف الأول المعنى بالموضوع والقادر على التأثير فى الأحداث لصالح الشعب الشقيق، فضلاً عن كون مصر معرضة للتأثر بما يجرى هناك.

نسأل الله أن يحفظ السودان وأهله من مؤامرات الداخل والخارج.

arabstoday

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزان سودانية أحزان سودانية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab