أهمية أن نتعلم يا ناس

أهمية أن نتعلم يا ناس!

أهمية أن نتعلم يا ناس!

 العرب اليوم -

أهمية أن نتعلم يا ناس

أسامة غريب

مستوى الخريجين لدينا مؤسف وقدراتهم متدنية، بل إن مهاراتهم فى القراءة والكتابة تثير الشفقة، فما الذى أوصلنا إلى هذا الحال؟ هناك من يعتقد أن التربص بالتعليم كان مقصوداً والغرض أن يتساوى فى الجهل الذين التحقوا بالمدارس والجامعات والذين لم يلتحقوا، والغاية هى كسر العزة فى النفوس وفرض الذلة والمسكنة على الناس، ذلك أن الفرد المتعلم حقًا يكون شامخًا واثقًا من نفسه تملؤه الاَمال العريضة ويشعر بوجود بدائل وخيارات فى الحياة، ويكون فى العادة- حتى وهو فقير- قادراً على الدفاع عن وجهة نظره ورافضًا أن ينساق فى دوامات الكلام الفارغ من عينة الهيكلة والتعويم ومؤشر البورصة وسعر الصرف وثقافة السلام وقبول الاَخر والاعتدال وخفض التصعيد وسلاسل الإمداد والسردية!. من الطبيعى أن الجهلاء ومحدودى التعليم هم أقل من غيرهم ثقة بالنفس وأكثر استعداداً لقبول ما لا يمكن قبوله فى الظروف العادية.

وما لا يمكن قبوله فى كل بلاد العالم هو أن تكون الوظائف المتاحة للشباب من خريجى المدارس والجامعات فى طول البلاد وعرضها هى الوظائف الرثة قليلة القيمة والتى لا تحتاج فى حقيقتها إلى أى قدر من التعليم. ومثال على ذلك وظيفة «رجل الحمّام» وهو العمل الذى يقوم به الشباب داخل المولات والسينمات والمطاعم فى دورات المياه الملحقة بهذه الأماكن. داخل دورة المياه تجد شخصاً لا وظيفة له سوى أن يناولك منديل كلينكس بعد أن تغسل يديك! مع أنه بالإمكان أن يوضع ورق الحمام فى متناول الناس ليأخذوه بأنفسهم. يلاحظ أن عامل الحمام الذى لا يحصل على أجر فى الغالب ويعمل بالمجان يقوم بتخريب المجفف الكهربائى المعلق على الحائط لأنه يراه عدواً يسلبه البقشيش الذى يشكل كل دخله. هذه واحدة من الوظائف المتاحة للخريجين الاَن، بالإضافة إلى وظيفة أخرى منتشرة أيضاً وفى نفس الأماكن التى يرتادها الناس للتنزه وتناول الطعام وهى مندوبى بيع التايم شير وجذب الزبائن للحج والعمرة، علاوة على من يطلبون الناس بالتليفون بشكل عشوائى ليعرضوا عليهم شراء شقق وفيلات وشاليهات. وظيفة أخرى متاحة للخريجين هى العمل كفرد أمن وهى بالطبع لا تحتاج إلى أى قدرات أو مهارات، وهذه الوظيفة بالذات متاحة أكثر من غيرها لحراسة المنشاَت الترفيهية والوقوف بأبواب المولات ومجمعات التسوق والمدارس الخاصة والفيلات والقصور، ولا تخلو إعلانات الوظائف بالصحف يومياً من طلب موظفى سيكيوريتى حتى أصبحت تنافس فى وفرتها إعلانات طلب مندوبى مبيعات وهى الوظيفة التى يمر بها عادة كل الخريجين حتى يأذن الله بالسفر!. أما وظيفة سائق توك توك فهى تسبق كل ما فات وتتفوق عليه بالنسبة لطابور الراغبين فيها.

التعليم البائس لا ينتج سوى خريج مهزوز لا يجد سوى وظيفة رثة.. إن وجدها!

زمان كتب يوسف إدريس مقالًا أثار ضجة عنوانه: أهمية أن نتثقف يا ناس. كان أديبنا الكبير متفائلًا بشدة. اليوم لا نستطيع أن نتطلع إلى مواطن مثقف فهذا خيال، لكن يكفينا أن يكون متعلمًا فقط!

arabstoday

GMT 05:24 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن؟

GMT 05:21 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

GMT 04:34 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

«تحولات» الاحتجاجات

GMT 04:33 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

(الجونة) ولد ليبقى

GMT 04:30 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

وزيران في المنتدى

GMT 04:29 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مستقبل مصر!

GMT 04:27 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

المعلومات المريحة

GMT 04:25 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حديث التحديات قبل الإنجازات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية أن نتعلم يا ناس أهمية أن نتعلم يا ناس



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 13:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 العرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

فيفا يطلق كأس العالم تحت 15 عاماً بمشاركة 189 اتحاداً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab