بقلم : محمد أمين
انتهت أعمال منتدى مصر ولم تنته الأسئلة حول مستقبل مصر السياسى والاقتصادى والاجتماعى.. قال الدكتور مصطفى مدبولى إن الهدف من الحوار هو تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.. وقال إننا يمكن أن نلتقى بعد شهرين فى حوار جديد لاستكمال النقاش حول مستقبل مصر.. السؤال: هل الحكومة فى حاجة فعلية للتحاور، وهل استفادت بالفعل من مناقشات 6 أيام هى عمر المنتدى؟!
لا أظن أننا توصلنا إلى تصور حقيقى لمستقبل مصر الاقتصادى أو الصحى والاجتماعى والتعليمى.. ربما نكون عرفنا مستقبل مصر السياسى، بعد أن تعهد الرئيس بأنه لا مساس بالدستور، وأنه يكتفى بمدتين رئاسيتين كما ينص الدستور وسيترك الأمور للانتخابات لاختيار رئيس جديد.
السؤال: هل نحتاج إلى تصريحات جديدة تصحح المفاهيم وتزيل اللبس، أم نترك الساحة بلا جدال حول الأمر، حتى يقضى الله أمراً كان مفعولاً؟.. هل عالج المنتدى شواغل الرأى العام، وقد كانت جزءاً من أولويات المنتدى، أم أن الشواغل هى كما هى لم يمسها أحد، وإنما زادت هذه الشواغل بما خلفه المنتدى من قضايا؟!
قد نكون عقدنا المنتدى فى قاعات فاخرة لكنها ليست دليلا على جودة الحياة وبناء الإنسان والحماية الاجتماعية.. وقد يكون حضره جمهور كثيف بالبدل والكرافتات لزوم منتدى رسمى، والحضور بالبدلة الرسمية ليس دليلا على الثراء واللياقة بالفنادق والقاعات الفاخرة.. لكنه لزوم الوجاهة والفخفخة.. وليس الذين ناقشوا ملفات التعليم والحماية الاجتماعية والاستثمار وريادة الأعمال كلهم مؤهلين لريادة أعمال تنتظرها مصر وتحتاجها فى الوقت الراهن!
كثير من الحضور ليس فى جيبهم ألف جنيه للعودة من العاصمة الإدارية إلى الأقاليم.. أحد هؤلاء كتب أنه قبض معاشه خمسة آلاف جنيه، وكما ترى أنه من الفئة الممتازة، ثم خصم ألف جنيه لحضور المنتدى بعربية تعمل بتطبيقات النقل الذكى، بما معناه أن أى مشوار إلى العاصمة لن تقل تكلفته عن ألف جنيه.. فليس كل الحاضرين لديهم مكاتب وسائقون!
على مدى أيام تنوعت القضايا المرتبطة بحياة المواطنين ومستقبل التنمية، بداية من التعليم والشباب والرياضة والثقافة، مرورا بالتنمية العمرانية والصحة والتحول الرقمى والحماية الاجتماعية، وصولا إلى الأمن الغذائى والمائى والطاقة والاستثمار والصناعة وإدارة الدين، إلى جانب شواغل الرأى العام والمبادرات الشبابية والابتكار وريادة الأعمال، واحتياجات المجتمع، بدءا من بناء الإنسان، مرورا بتحسين جودة الحياة وتعزيز الحماية والأمان المجتمعى، وصولا إلى الملفات الاقتصادية والقضايا التى تشغل الرأى العام، والأفكار لنفس الشخصيات لم تتغير!