الجونة ولد ليبقى

(الجونة) ولد ليبقى

(الجونة) ولد ليبقى

 العرب اليوم -

الجونة ولد ليبقى

بقلم: طارق الشناوي

كان من المهم أن يذكر عمرو منسى الرئيس التنفيذى لمهرجان (الجونة)، فى حديث بالأرقام الذى ألقاه فى الختام، ما حققته تلك الدورة. أتوقف أمام زيادة عدد الجمهور بنسبة 20 فى المائة، (الترمومتر) الحقيقى يكمن فى الإجابة على هذا السؤال، هل وصل النشاط لمستحقيه من الجمهور، والإجابة نعم، وهناك أيضا زيادة (معتبرة).

(الجونة) أكثر نشاط ثقافى يتجمع فيه النجوم، متفرغين لفعالياته، من النادر أن ترى مثلا نجوم هذا الجيل فى أعرق مهرجان سينمائى مصرى (القاهرة)، فى العادة لن ترى فى الافتتاح والختام سوى يسرا وليلى علوى وإلهام شاهين ولبلبة ومحمود حميدة، حتى من يتم تكريمهم من نجومنا الشباب، يحرصون فقط على حضور ليلة التكريم، وبعدها، لن تعثر لهم على أثر فى الأفلام أو الندوات.

(كل يغنى فيها على ليلاه)، هناك من يرى (ليلاه) وتحديدا النجمات عندما تنجح مثلا فى لفت الانتباه على السجادة الحمراء، أنها ساحة صراع، وفى نفس الوقت تصبح هدفا لـ(السوشيال ميديا)، حرص البعض على الحضور خلال هذا الباب، من الممكن أن يلعب دوره فى بقائهم على خريطة شركات الإنتاج وفى ذاكرة المخرجين، بعد أن صار البعيد عن (السوشيال ميديا) بعيدا أيضا عن أجندة شركات الإنتاج.

المهرجان يستمر لأنه يمتلك بنية تحتية اقتصادية تتيح له ذلك، المشروع الثقافى هذا هو ما نراه، الترويج المشروع لمدينة الجونة هدف مواز، تلك المدينة صارت أحد أهم المعالم السياحية، والمهرجان يعمل على تكثيف الأضواء، يضع أمامه النموذح مدينة (كان)، التى حققت شهرة عالمية منذ منتصف الأربعينيات فى القرن الماضى لارتباطها بالمهرجان الأشهر، عناق مشروع جدا ما بين الرؤيتين الاقتصادية والفنية، صارت مدينة (كان) هى الأكثر حضورا.

الأخوان نجيب وسميح (ساويرس) مؤسسا المهرجان، الذى انطلق2017، وضعا أمامهما نموذج (كان)، هذه الدورة غاب نجيب عن الافتتاح والختام، الأخوان متوافقان على استمرار المهرجان، وأن يظل لديه مساحته على الخريطة العالمية، ولكن يختلفا فى التفاصيل.

تقليص الميزانية هذه الدورة، تحقق مع إلغاء بند دعوة النجوم الأجانب، وأظنها ترتبط أكثر بتوجه ورؤية سميح، بينما نجيب يميل أكثر إلى أن الجمع بين الأضواء التى تضمن توفر قوة أدبية للمهرجان تمكنه فى المستقبل من تحقيق عائد اقتصادى يتوافق مع ما تم إنفاقه، يرى البعض حضور النجم العالمى مثل إشعال عود الكبريت بريق يخبو فى لحظات، بينما هناك من يرى أن البريق من الممكن استثماره اقتصاديا فى المستقبل القريب، وأن القدرة التسويقية للمهرجان تتوهج أكثر مع اشتعال البريق.

المقارنة مع قرار حسين فهمى فى مهرجان القاهرة والذى ألغى بند استضافة نجوم عالميين لترشيد النفقات، لها قطعا أسبابها، بينما مع الأخوين ساويرس من الممكن التوافق مع الرعاة لزيادة نصيبهم من الدعم، تلك الأمور الاقتصادية تدخل فى تحديدها مسارات أخرى وليس فقط دعم مهرجان (الجونة)، فى كل الأحوال لا توجد قرارات قاطعة ترسم ملامح خريطة المهرجان فى المستقبل.

الدورة العاشرة القادمة فارقة جدا، لأنها تعنى أن يتم فيلم التسليم والتسلم من جيل إلى آخر، ما أكده الشقيقان أن (الجونة) ولد ليبقى، مشروع ثقافى يتكئ على بنية تحتية اقتصادية تضمن استمراره، حتى لو اختلفت الوسائل، يبقى (الجونة) أحد أهم عناوين مصر التى نجحت فى صناعة نسيج متوازن بين الثقافة والسياحة!!

 

arabstoday

GMT 05:24 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن؟

GMT 05:21 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

GMT 04:34 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

«تحولات» الاحتجاجات

GMT 04:30 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

وزيران في المنتدى

GMT 04:29 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مستقبل مصر!

GMT 04:27 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

المعلومات المريحة

GMT 04:25 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حديث التحديات قبل الإنجازات

GMT 04:23 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الليلة والبارحة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجونة ولد ليبقى الجونة ولد ليبقى



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 08:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

فيفا يطلق كأس العالم تحت 15 عاماً بمشاركة 189 اتحاداً

GMT 07:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 08:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 02:28 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

خطر الزوال يداهم 96% من نظم الشعاب المرجانية الضحلة

GMT 05:51 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab