أفكار التجديد وسياسات التحديث
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

أفكار التجديد وسياسات التحديث

أفكار التجديد وسياسات التحديث

 العرب اليوم -

أفكار التجديد وسياسات التحديث

بقلم : فهد سليمان الشقيران

كتب الأستاذ توفيق السيف مقالةً بهذه الجريدة تحت عنوان: «الحداثة التي لا نراها»، وفيها يعلّق على ما وصفه الشاعر محمد الحرز بجدال الحداثة وتصنيف الحداثي والتقليدي، وهذا نقاش مثير للنقاش؛ وآية ذلك أنَّ النقاش حول الحداثة لم ينته بعد، بل ثمة قراءات متجددة في الغرب كُتب عنها حول امتداد الحداثة بعد ضمور فلسفة ما بعد الحداثة، وذلك بسبب صعود التقنية العليا الصاعدة التي نقضت نسيج فلسفة ما بعد الحداثة، ولم يعد أحد يتحدث عنها إلا قلة، وذلك لأنَّ الحداثة قائمة على نظرية عميقة متماسكة، على عكس ما بعد الحداثة والتفكيكية التي تركز على النقض والتدمير كما في التفكيكية، من دون إنتاج بديلٍ قويّ بل تعدّ التحديث أساس بناء الأفكار، لهذ بقيت. لكن يذكر لما بعد الحداثة أنها أيقظت إنتاج الحداثة؛ بدليل أنَّ الحديث والدرس حول كانط أعلى منه حول جاك ريدا حتى اليوم.

وأعلق على مقولة الأستاذ توفيق السيف: «الحداثة بقطبيها تدور حول العقل لكونه مهيمناً على العالم، هي ليست نظاماً محدد الأطراف، بل مشروع بنهايات مفتوحة للتطور والتحول. وكلما بلغت مرحلة انكشفت أمامها مسارات جديدة. لذا لا ينبغي اعتبار المستوى الفعلي لمجتمع معين (الغرب مثلاً) معياراً نهائياً تقارَن به المجتمعات الأخرى. ما هو مهم في الحقيقة هو ما ذكره د. حسن النعمي في حديث مسجل: محورية العقل وكون نتاجه معياراً وحيداً لما يُقبل أو يُرفض. ولا أرانا بعيدين عن هذا، حتى لو قبلنا بعض التحفظات من هنا أو هناك».

وقد أجريت من قبل مقابلةً مع أستاذنا الراحل محمد سبيلا، وهو مؤلف عن الحداثة وما بعدها العديد من المؤلفات، وما يهمنا من قوله أن «اصطدام التقليد بالحداثة هو أشبه ما يكون باصطدام كوكبين اصطداماً انفجارياً؛ لأن التقليد كون والحداثة كون آخر أو كيان آخر. إنه اصطدام في غاية العنف لكنه بطيء وعميق المفعول. هذا الاصطدام الانفجاري الهائل هو الذي نشهد منذ القرن الثامن عشر الميلادي نتائجه المهولة على اقتصاديات وسياسات وثقافات وتقنيات البلدان المتأخرة تاريخياً، حيث تحدث تخرمات وتشوهات وتداخلات عنيفة وتفاعلات رمزية استعارية على كافة المستويات».

ويضيف: «أنا مدين في إبراز ذلك - خاصة على المستويَين النفسي والثقافي - للفيلسوف الإيراني داريوش شيغان في معظم كتاباته وبخاصة في كتابيه، ما هي الثورة الدينية، وكما عاشت أوروبا في بدايات انطلاق الحداثة صراعات دموية عنيفة وتمزقات اجتماعية وثقافية في حالة فصام وجداني وثقافي، وهي صراعات تغلَّبت فيها البورجوازية المستنيرة المتحررة من هيمنة الكنيسة، والتي كانت قادرة على تطوير ثقافة دنيوية عقلانية ونقدية، فإنَّ المجتمعات والثقافة العربية منذورة لتعيش حالات تمزق وفصام أقوى وأعمق بسبب عمق ورسوخ التقليد وهيمنة التراث، أو تصور ارتدادي للتراث على المجتمع والثقافة والفرد العربي والمخيال العربي».

الخلاصة أن الحداثة لم تنته بعد، وحتى أفكار ما بعد الحداثة هي بمثابة تنويع في التطوير والتحديث، ولذلك فإنها مثل نقد على النقد، وهذا يحسب لها. إن الحداثة هي أساس التطوّر ولو تأملنا بالتنمية، أو الاقتصاد، أو رأس المال الرمزي الثقافي، أو المستوى الاجتماعي في التطوّر، فإنها مدينة لأفكار التحديث. والحداثة ليست بعبعاً حتى نخاف منها، إنها تقول لنا تطوروا، غيّروا القديم وانطلقوا للجديد من الأفكار والفنون والعلوم.

لكل أمةٍ حداثتها الخاصة، للصين حداثتها، وللغرب حداثته، وعليه فإن تشويه الحداثة بحد ذاته موقف مفاده أن نتوقف عن التطوّر؛ بدليل أن الدول حين تأسست ووضعت النظم وقوانينها ثمة من عارضها، وإلى الآن نراهم عياناً ونباشر ونتابع مواقفهم إلى اليوم، نستطيع أن نقول إن الحداثة انتصرت على أفكار ما بعد الحداثة.

 

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار التجديد وسياسات التحديث أفكار التجديد وسياسات التحديث



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab