خبر أحدث ثورة، هل سنقول وداعاً للباروكة؟ هل هذه بشرى للأقرع والأصلع؟ عندما نقرأ ونتابع المكتوب عن هذا الدواء الذي تطوره شركة «فيراديرميكس» والذي هو نفسه المينوكسيديل المشهور الذي كل أصلع اشتراه وجربه بكافة أنواعه وتركيزاته، لكن بتركيبة تتناول بالفم، ممتدة المفعول اسمها البحثي المؤقت VDPHL01، الجديد هنا هو طريقة إطلاق المادة داخل الجسم، مع نتائج مشجعة في تجارب كبيرة لعلاج الصلع الوراثي، وليس اكتشاف مادة مختلفة تماماً.
** ماذا أظهرت نتائج الدواء الجديد؟
في 19 أكتوبر 2026، أعلنت الشركة نتائج تجربة مرحلة ثالثة شملت 536 رجلاً يعانون صلعاً وراثياً خفيفاً إلى متوسط. بعد ستة أشهر، ارتفع عدد الشعر غير الزغبي في المنطقة المقاسة بمتوسط 28.6 شعرة لكل سنتيمتر مربع مع الاستخدام مرة يومياً، و36.4 مع الاستخدام مرتين، مقابل 6.6 مع الدواء الوهمي. وأبلغ 55.7% و68.7%، على الترتيب، عن تحسن أو تحسن كبير، مقابل 15% مع الدواء الوهمي.
التركيبة مصممة لإطلاق المينوكسيديل تدريجياً وتقليل ذروة تركيزه في الدم. لكن هذه نتائج أعلنتها الشركة، ولا تثبت تفوقه على المينوكسيديل الفموي التقليدي، فالمقارنة كانت بالدواء الوهمي. وحتى 21 أكتوبر 2026 ما زال علاجاً تجريبياً لم يحصل على اعتماد FDA. وسُجل تورم بالأطراف لدى 2.8 - 4.5%، وزيادة شعر غير مرغوب فيه لدى 2.2 - 9%، دون أحداث خطيرة مرتبطة بالعلاج وفق إعلان الشركة.
** ماذا عن المينوكسيديل بالفم؟
المينوكسيديل الفموي دواء قديم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ويستخدمه أطباء الجلدية بجرعات منخفضة لعلاج تساقط الشعر خارج الاستطباب المعتمد؛ أي إن له أدلة طبية تدعم الاستخدام، لكن أقراصه التقليدية ليست معتمدة من FDA لعلاج الصلع. وقد نشر خبراء دوليون توافقاً إرشادياً عام ٢٠٢٥ لتنظيم اختياره ومتابعته، مع الإقرار بالحاجة إلى مزيد من بيانات الأمان طويل المدى.
وقد يكون خياراً مناسباً لمن يصعب عليهم الالتزام بالدهان أو يعانون تهيج فروة الرأس منه. لكن سهولة تناوله لا تعني أنه أقوى بالضرورة: ففي تجربة عشوائية منشورة في JAMA Dermatology عام 2024، لم يثبت تفوق المينوكسيديل الفموي بجرعة ٥ ملغ يومياً على الموضعي بتركيز 5% مرتين يومياً في مقاييس كثافة الشعر الأساسية بعد 24 أسبوعاً، رغم أفضلية في التقييم بالصور لمنطقة قمة الرأس. وهذه جرعة بحثية وليست توصية ببدء العلاج ذاتياً.
** هل المينوكسيديل بالفم آمن؟
الجرعات المنخفضة يتحملها كثير من المرضى، لكنها تؤثر في الجسم كله. وفي دراسة استعادية شملت 1404 مرضى، كانت أبرز الأعراض:
- زيادة شعر الوجه أو الجسم: 15.1%.
- الدوخة أو خفة الرأس: 1.7%.
- احتباس السوائل: 1.3%.
- تسارع ضربات القلب: 0.9%.
توقف نحو 1.7% بسبب الأعراض الجانبية. ومع أن النتائج مطمئنة نسبياً، فإن الدراسة لم تكن عشوائية ولم تتضمن مجموعة مقارنة، فلا تستبعد المضاعفات النادرة.
وتحمل نشرة الأقراص تحذيراً مهماً من احتباس السوائل والانصباب التاموري، أي تجمع سائل حول القلب، وقد يتطور إلى ضغط خطير عليه. ولا يجوز إسقاط معدلات مخاطر جرعات علاج الضغط على الجرعات المنخفضة للشعر، لكن توجد تقارير عن هذه المضاعفات حتى بجرعات منخفضة؛ لذلك لا يصح اعتباره علاجاً تجميلياً بلا مخاطر.
قبل وصفه، يراجع الطبيب ضغط الدم والنبض، وأمراض القلب والكلى، والتورم، والأدوية المصاحبة، ويحدد الحاجة للفحوص والمتابعة بحسب الحالة. وألم الصدر أو ضيق النفس أو الإغماء أثناء استخدامه يستلزم تقييماً عاجلاً.