حلم العودة إلى الوراء

حلم العودة إلى الوراء!

حلم العودة إلى الوراء!

 العرب اليوم -

حلم العودة إلى الوراء

بقلم : محمد أمين

رحل هانى شاكر، رحمه الله، أمير الغناء العربى وجدد فى داخلنا أحاسيس مختلفة.. أولها حلم العودة للوراء.. فى كل شىء اقتصاديا وسياسياً وعلميا وتعليميا وغنائيا.. باختصار، العودة للزمن الجميل، عصر الرومانسية وقوة مصر الناعمة.. إنه رحيل فجر الذكريات الجميلة فى كل مناحى الحياة!

عندنا إحساس طوال الوقت أننا نتمنى العودة للوراء.. ولا أعرف تفسير هذه الحالة عند الكثيرين، هل هى ظاهرة نفسية واجتماعية، كما يقولون وتفسيرها هو الحنين إلى الماضى.. هل هى النوستالجيا؟.. أم يمكن إرجاعها إلى عدة أسباب رئيسية منها البحث عن الأمان والراحة النفسية، فالماضى برغم مشاكله هو شىء معروف وموثق فى الذاكرة، بينما المستقبل مجهول ومخيف!.

العودة للوراء هى العودة للأيام الزاهرة فى حياتنا.. قد تصل عند البعض إلى عصر الصحابة والخلافة، وتصل عند آخرين إلى العصر الملكى وأيام الزمن الجميل وشموخ مصر وأيام الغطاء الذهبى وقيمة المصرى ومكانته فى كل مكان.. فالعودة للوراء توفر شعوراً زائداً بالأمان والاستقرار، حيث يميل العقل البشرى إلى تذكر الأحداث الإيجابية وتجميل الماضى، وتجاهل الذكريات المؤلمة أو الصعوبات، مما يجعل الماضى يبدو أفضل بكثير من الحاضر، كما أنه محاولة للهروب من ضغوط الحاضر، وتزايد تعقيدات الحياة الحديثة، مثل ضغوط العمل، المسؤوليات، والتكنولوجيا، يجعل البعض يشعر برغبة فى العودة إلى زمن كان يُنظر إليه على أنه «أبسط» وأقل تعقيداً!.

وكثيرون يتابعون الذكريات المرتبطة بالعصر الملكى وحتى عصر عبدالناصر والسادات وصولا إلى مبارك وعصر ما قبل الثورتين.. وقد شهدنا حالة تسامح غريبة مع عودة بطرس غالى ومحمود محيى الدين وكثير من رموز عصر مبارك، حتى هشام طلعت مصطفى وأحمد عز ونظيف، مع الفارق بين كل هؤلاء، وظروف كل منهم!.

السؤال: ماذا جرى؟.. هل نحن نعيش عصور الانحطاط والتخلف مثلاً، ونريد أن نرجع إلى الأمجاد وصولا لأيام الفراعنة؟.. لا أعرف تفسير هذه الحالة.. ولا أعرف تفسير حالة الحنين إلى عصور سابقة وحتى فى الغناء نتمنى العودة لعصر أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وهانى شاكر، وهو عصر الزمن الجميل!.

على أى حال، هل فشلنا أن نصنع عصراً جميلاً يناسبنا، أم أننا لم نزل نبدع عصراً يليق بتاريخنا الحديث بالعلم والمعرفة والغناء الذى يناسب عصرنا؟!.. بالتأكيد كل عصر له حلاوته وذكرياته وأحلامه.. قد يكون ما سبق ذكره يرتبط بجيل معين بينما الجيل الحالى أحلامه أكبر وأمنياته أكبر بكثير!.. فالجيل الحالى لم يعش شيئاً مما ذكرته ولكنه قرأ فى الكتب عنه.. وكثير مما يكتب فى الكتب والتاريخ شىء آخر.. حتى الذين سجلوا التاريخ سجلوه بشىء كثير من الانحياز!.

arabstoday

GMT 05:25 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 05:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

جنوب لبنان … سيناء أو الجولان؟

GMT 05:13 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 05:09 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 05:01 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 04:56 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 04:52 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم العودة إلى الوراء حلم العودة إلى الوراء



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 03:47 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الشيبانى لأول مرة

GMT 04:45 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

مصر تجهز لطرح 20 مطاراً على القطاع الخاص
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab