يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، البابا ليو الرابع عشر، في الفاتيكان، بينما تشهد العلاقات بين واشنطن والفاتيكان توتراً متصاعداً على خلفية مواقف تتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية، خاصة الحرب على إيران.
ويأتي اللقاء بعد أسابيع من انتقادات حادة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للبابا، الذي يعد أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الممتد لأكثر من ألفي عام، وذلك إثر إبداء البابا معارضته للعملية العسكرية الأميركية في إيران، إضافة إلى مواقفه الداعمة للاجئين والمهاجرين التي تتعارض مع سياسات الإدارة الأميركية، بحسب شبكة CNN.
وقبيل مغادرته، قلل روبيو من فكرة أن الزيارة تهدف إلى إعادة ضبط العلاقات الدبلوماسية مع الفاتيكان، مؤكداً أن التواصل "أمر طبيعي". لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود ملفات عدة للنقاش، من بينها كوبا.
وخلال مؤتمر صحافي في واشنطن، الأربعاء، قال روبيو رداً على سؤال حول ما إذا كانت الزيارة محاولة من واشنطن "لتهدئة الأمور مع البابا": "لا، أعني أنها زيارة كنا قد خططنا لها مسبقاً، وبالطبع حدثت بعض الأمور". وأضاف أن "الرحلة لا ترتبط بأي شيء سوى أنه من الطبيعي أن نتواصل معهم".
انتقادات ترمب
وقال ترمب، الاثنين، في تصريحات إعلامية: "يفضل البابا الحديث عن أن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر مقبول، ولا أعتقد أن هذا أمر جيد".
ولم يؤيد ليو قط امتلاك إيران أسلحة نووية، لكنه عارض الحرب التي يقول ترمب إنها تهدف إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني.
وفي وقت سابق، انتقد الرئيس الأميركي البابا في منشورات عبر منصات التواصل، واصفاً إياه بأنه "ضعيف في قضايا الجريمة وسياسته الخارجية سيئة"، واتهمه بالتأثر بالتيار اليساري.
ورد البابا لاحقاً بأنه "لا يخشى" إدارة ترمب، مؤكداً استمراره في الدعوة للسلام، مشيراً إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تعارض جميع أشكال الأسلحة النووية.
"واشنطن طلبت الاجتماع"
ووصف أمين سر دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، الأربعاء، تصريحات الرئيس الأميركي حول البابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب الإيرانية بأنها "غريبة".
وقال الكاردينال للصحافيين: "بالنسبة لي، يبدو الأمر غريباً بعض الشيء، على أقل تقدير". وأضاف "لا أرغب في الخوض في أحكام أو تقييمات شخصية في هذا الشأن".
وأضاف بارولين أن الولايات المتحدة هي من طلبت الاجتماع، وقال إن البابا ليو سيستمع باهتمام لما سيقوله روبيو. وذكر الكاردينال: "أتوقع أن يتحدثا عن كل ما حدث في الأيام الأخيرة".
ومن المقرر أن يلتقي روبيو البابا في القصر الرسولي بالفاتيكان، صباح الخميس، كما سيجتمع أيضاً مع مسؤولين كبار في الفاتيكان، بينهم أمين سر دولة الفاتيكان.
"حل الخلافات"
بدوره، قال سفير الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي في وقت سابق إن روبيو والبابا سيجريان "حواراً صريحاً حول السياسة الأميركية، بهدف الانخراط في حوار بنّاء".
وأضاف السفير برايان بيرش: "لا شك أن الدول تختلف في وجهات النظر، وأعتقد أن إحدى طرق تجاوز هذه الخلافات هي من خلال الأخوة والحوار الصادق".
وسُئل بيرش بعد فعالية استضافتها سفارته في جامعة جريجوريان بروما، الثلاثاء، عما إذا كان روبيو يأمل في إصلاح علاقة ترمب مع ليو. وأجاب السفير: "لا أقبل فكرة وجود خلاف عميق بينهما".
وأضاف بيرش أن روبيو سيأتي لكي تتمكن الولايات المتحدة والفاتيكان من "فهم بعضهما البعض بشكل أفضل، والعمل على حل أي خلافات، وبالتأكيد مناقشة ذلك".
وتعد هذه الزيارة الثانية التي يلتقي فيها روبيو بالبابا، الذي كان عضواً في وفد الإدارة الأميركية خلال مراسم التنصيب السابقة، كما التقى به نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
روبيو يلوّح بمستويات جديدة من العقوبات والضغط على إيران
عبدالله بن زايد يبحث مع روبيو تداعيات الهجمات الإيرانية ويقدر جهود ترامب
أرسل تعليقك