أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران، مكرراً تصريحات أدلى بها أمام الكونغرس بعد نحو شهر من سريان وقف لإطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وصرح روبيو للصحافيين في البيت الأبيض بأن "عملية الغضب الملحمي انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها".
وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة "دفاعية"، مع عملية جديدة أعلنها الرئيس دونالد ترامب وأُطلق عليها عنوان "مشروع الحرية".
وشرح روبيو أن الهدف الأبرز لهذه العملية إغاثة أطقم السفن العالقة في مضيق هرمز. في هذا السياق، قال وزير الخارجية إن عشرة بحارة مدنيين لقوا حتفهم بسبب الصراع المستمر في مضيق هرمز.
وأضاف روبيو في إشارة للبحارة العالقين في المضيق: "إنهم معزولون، ويتضورون جوعاً، وهم عرضة للخطر، ولقي ما لا يقل عن 10 بحارة حتفهم نتيجة لذلك، وهم بحارة مدنيون"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وذكر روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل نشر قواتها للدفاع عن حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تبادر من تلقاء نفسها إلى فتح النار، لكنه شدّد على أن القوات الأميركية التي تنفّذ هذه العملية سترد "بفاعلية قاتلة" إذا تعرضت للاستهداف، حيث قال: "نرد فقط إذا تعرضنا لهجوم أولاً. هذه عملية دفاعية.. إذا لم تُطلق النيران على هذه السفن ولم تُطلق علينا، فلن نطلق النار، لكن إذا تعرضنا لإطلاق نار فسنرد".
وأوضح أن واشنطن تواصلت مع عدد من السفن بشأن التحرك للخروج من المضيق، في تعليقات مشابهة لما قاله وزير الدفاع بيت هيغسيث في وقت سابق.
وأضاف روبيو أن الوقت حان لطهران كي "تقبل حقيقة الوضع"، مشيراً إلى أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان التوصل لحل دبلوماسي. وأكد أن الحل يجب أن يتعامل مع أي مواد نووية ما زالت إيران تحتفظ بها ومدفونة "في مكان عميق ما".
وقال مشيراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لقد كان الرئيس واضحاً بأن جزءً من عملية التفاوض يجب ألا يقتصر على مسألة التخصيب، بل يجب أن يشمل أيضاً ما سيحدث لهذه المواد المدفونة في مكان عميق، والتي لا يزال بإمكانهم الوصول إليها إذا أرادوا يوما استخراجها".
ورفض روبيو تقديم تفاصيل حول مستوى التقدم المحرز، قائلاً إن الاتفاق الفعلي لا يلزم أن يُكتب في يوم واحد.
وأضاف "هذا أمر بالغ التعقيد وذو طابع تقني للغاية، لكن يجب أن يكون لدينا حل دبلوماسي واضح جدا حول الموضوعات التي هم مستعدون للتفاوض حولها، ومدى التنازلات التي هم مستعدون لتقديمها منذ البداية، حتى تكون هذه المحادثات مجدية".
السلام بين إسرائيل ولبنان ممكن
في سياق آخر، قال روبيو إن السلام بين إسرائيل ولبنان يمكن تحقيقه، لكنه أشار إلى أن جماعة حزب الله هي المشكلة.
قال وزير الخارجية الأميركي: "بوجه عام، أعتقد أن التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل أمر قابل للتحقيق في وقت قريب، وينبغي أن يحدث". وأضاف "المشكلة بين إسرائيل ولبنان ليست إسرائيل أو لبنان، بل حزب الله".
وقال روبيو "ما يجب أن يحدث في لبنان، وما يريد الجميع رؤيته، هو أن تكون هناك حكومة لبنانية قادرة على التصدي لجماعة حزب الله وتفكيكها".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
روبيو يلوّح بمستويات جديدة من العقوبات والضغط على إيران
عبدالله بن زايد يبحث مع روبيو تداعيات الهجمات الإيرانية ويقدر جهود ترامب
أرسل تعليقك