إسلام آباد / واشنطن - العرب اليوم
تتسارع الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لإنهاء النزاع القائم، وسط مؤشرات متباينة تجمع بين التفاؤل الحذر والتصعيد المحتمل، في وقت أكدت فيه طهران أنها لا تزال تقيّم المقترح الأميركي للسلام المؤلف من 14 بنداً دون إصدار رد نهائي حتى الآن.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات "تسير بسلاسة كبيرة"، معتبراً أن إيران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً أن بلاده تحقق تقدماً ملحوظاً في هذا الملف. وشدد على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة في حال فشل المسار الدبلوماسي، حيث حذر من أن رفض المقترح الأميركي قد يؤدي إلى قصف "على مستوى أعلى بكثير".
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل إلا باتفاق "عادل وشامل"، مشدداً على تمسك طهران بحقوقها في المفاوضات، ورافضاً الضغوط والتهديدات، معتبراً أن التصعيد العسكري يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة عراقجي إلى الصين، حيث التقى نظيره وانغ يي، الذي دعا بدوره إلى وقف شامل لإطلاق النار واستئناف الحوار، مشدداً على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في أقرب وقت ممكن، في ظل القلق الدولي من تداعيات استمرار التوتر.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر باكستانية أن مسودة اتفاق مطروحة حالياً تحظى بموافقة أغلب بنودها من قبل الطرفين، مشيرة إلى أنها تتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء كافة الإجراءات العدائية، تمهيداً لإنهاء الحرب بشكل كامل وبدء مرحلة تفاوضية قد تمتد لأشهر.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات جرت بشكل غير مباشر خلال الفترة الماضية، وشملت ملفات حساسة، من بينها اليورانيوم المخصب وآلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب ترتيبات تتعلق برفع العقوبات تدريجياً. كما أشارت إلى أن إيران أبدت استعداداً لعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما لقي ترحيباً من الجانب الأميركي.
كما تتقاطع هذه المعطيات مع تقارير تشير إلى اقتراب الطرفين من صياغة مذكرة تفاهم أولية قد تمهد لإنهاء النزاع، على أن تشكل إطاراً لمفاوضات أوسع تتناول تفاصيل البرنامج النووي وآليات الرقابة والتفتيش.
وبحسب المعلومات المتداولة، تشمل المقترحات المطروحة نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران، ورفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، مقابل التزام طهران بوقف التخصيب لفترة طويلة والانخراط في نظام رقابي معزز.
ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض النقاط العالقة تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت تترقب فيه الأطراف رد إيران الرسمي، والذي قد يكون حاسماً في تحديد مسار المرحلة المقبلة، بين التهدئة الشاملة أو العودة إلى التصعيد العسكري.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يدرس فرض رقابة حكومية على نماذج الذكاء الاصطناعي
ترامب يدعو كوريا الجنوبية للانضمام لمهمة تأمين السفن في هرمز اليوم
أرسل تعليقك