الصلاة في أصيلة

الصلاة في أصيلة

الصلاة في أصيلة

 العرب اليوم -

الصلاة في أصيلة

بقلم: سليمان جودة

صليت الجمعة فى المسجد الأعظم فى مدينة أصيلة المغربية على شاطئ المحيط الأطلنطى، وجلست أقرأ ما تيسر من القرآن الكريم مع المصلين قبل الصلاة.

فمن الطقوس فى المغرب أن يذهب المصلون إلى المسجد قبل صلاة الجمعة بنصف ساعة، وأن يجلسوا فى قراءة جماعية للقرآن بصوت مسموع. يفتح إمام المسجد المصحف ويقرأ، وبالتوازى معه يقرأ الحاضرون الآيات نفسها، فإذا حان موعد الأذان قاموا إلى الصلاة.

فى هذه المرة كانوا يقرأون سورة التوبة، وهى السورة الوحيدة التى لا تبدأ بالبسملة فى القرآن الكريم، أى أن آياتها تبدأ مباشرة دون أن تسبقها بسم الله الرحمن الرحيم. وفى المقابل فإن سورة النمل هى السورة الوحيدة التى تحمل بسملتين، إحداهما فى أولها شأن بقية سور القرآن الكريم، والأخرى فى داخلها فى آية تقول: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم.

والكلام فى الآية على لسان بلقيس ملكة سبأ، وقد كانت مملكة سبأ قديماً هى اليمن السعيد اليوم، لولا أنه لم يعد سعيداً وإنما هو عنوان للتعاسة، ولكن هذه قصة أخرى طويلة ومحزنة!

وقتها كان سليمان عليه السلام قد أرسل الهدهد برسالة إلى بلقيس التى يصفها القرآن الكريم بأنها: أُوتيت من كل شىء. وفى سورة النمل سوف ترى كيف يتقدم العلم على المال نفسه، وسوف ترى ذلك فى الرسالة التى رد بها النبى سليمان على هدية أرسلتها إليه الملكة بلقيس فقال: فما آتانى الله خير مما أتاكم. ولم يكن الله تعالى قد أعطاه إلا العلم كما تقول السورة فى أولها.

أما المسجد الأعظم فى أصيلة، فيقع فى مواجهة مركز الملك الحسن للملتقيات الدولية، وهذا المركز كما سمعت من الوزير المغربى محمد بن عيسى يرحمه الله، وكما روى هو كثيراً، كان إسطبل خيل لفترة طويلة، فلما أطلق الرجل منتدى أصيلة الثقافى الدولى فى 1978 حوّل إسطبل الخيل إلى مركز ثقافى يُشع النور فى المكان.

وأما خطيب المسجد فكان موضوعه المسافة التى تتسع لدى المسلمين بين العبادات والمعاملات، والسبب أن المسلم قد يصلى، ويصوم، ويؤدى كل عبادة مطلوبة، ثم لا يعبأ كثيراً بأن فى الدين فقهاً اسمه فقه المعاملات مع الناس، وأن هذا الفقه ربما يتقدم على فقه العبادات، لا لشىء، إلا لأن عبادتك لنفسك، ولكن معاملاتك تخص علاقتك بالآخرين. وكان لابد أن يتوكأ خطيب المسجد الأعظم على حديث الرسول، عليه الصلاة والسلام، الذى يحفظه أغلبنا ويقول: اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخلق حسن.

غالبيتنا تحفظه، وبعضنا يردده، ونسمعه فى يوم الجمعة وغير يوم الجمعة، لكنه نادراً ما يتجاوز مرحلة الحفظ والترديد إلى واقع الناس!

 

arabstoday

GMT 04:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لغز عمره ٦٥ عامًا!

GMT 04:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما وتعديل شروط المحبة

GMT 04:53 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إخفاق شخصي أم خلل مؤسسي؟

GMT 04:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء و«ثقافة آمين»

GMT 04:50 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 04:41 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

GMT 04:39 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!

GMT 04:37 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير أمريكا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصلاة في أصيلة الصلاة في أصيلة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:57 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 العرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:08 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 العرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 09:35 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شرطي تركي يصدم صديقة الإسباني لامين يامال ووالدته

GMT 06:23 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون والأميرة شارلوت تستقلان قطار الأنفاق في لندن

GMT 05:50 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 7 درجات يضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab