لا تزال عمليات "فجر اليمن" التي أطلقتها الحكومة اليمنية الأسبوع الماضي تتواصل، مع احتدام المواجهات بين القوات اليمنية وميليشيات الحوثي في عدة جبهات، بالإضافة إلى تسجيل غارات جوية على مواقع يستخدمها الحوثيون في صنعاء. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أعلن الأسبوع الماضي انطلاق العملية العسكرية "فجر اليمن"، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء "انقلاب الميليشيات الحوثية" المدعومة من إيران.
وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الصاروخي الذي شنته ميليشيا الحوثي، مساء الخميس، واستهدف قصر معاشيق الرئاسي، المقر الرسمي للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، إلى خمسة قتلى و16 جريحاً.
وقال وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، مشيراً إلى أن الضحايا من العاملين في الموقع، بينهم أفراد من الحراسات وموظفون مدنيون.
وأضاف، في بيان مقتضب على صفحته في "فيسبوك"، أن الهجوم يعيد إلى الأذهان استهداف الحكومة في مطار عدن الدولي في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بالتزامن مع وصول أعضائها إلى العاصمة المؤقتة، في هجوم خلّف قتلى وجرحى.
وشنت ميليشيا الحوثي، مساء الخميس، هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قصر معاشيق الرئاسي في عدن، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية امتداداً لسلوكها الإجرامي، ومحاولة لتقويض عمل مؤسسات الدولة وإرباك الجهود العسكرية الرامية إلى إنهاء الانقلاب واستعادة الأمن والاستقرار.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، الخميس، تنفيذ أكثر من 1250 عملية استهداف ضد مواقع وقدرات عسكرية لميليشيا الحوثي خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن" في مختلف الجبهات والمحاور.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية، العقيد ماجد النزيلي، إن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد نحو 700 من عناصر الميليشيات، وتدمير وإعطاب أكثر من 150 آلية وعربة ووسيلة قتالية ونقل وإمداد.
وأوضح أن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة، واستهدفت مواقع دفاعية وتحصينات وخنادق ومصادر نيران ومراكز قيادة وسيطرة، إضافة إلى تجمعات ومواقع إمداد.
وأشار النزيلي إلى أن العمليات تركزت، على وجه الخصوص، في جبهات تعز، حيث قال إن القوات الحكومية تواصل استهداف مواقع ميليشيات الحوثي والحد من تحركاتها الهجومية.
وقال مجلس الوزراء اليمني، إن إقدام ميليشيا الحوثي الارهابية، اليوم الخميس، على استهداف قصر معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ والطائرات المسيرة يكشف بوضوح عجز الميليشيا عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء مشروعها التخريبي المدعوم إيرانيا، ولجوءها إلى مثل هذه الأعمال التدميرية للمنشآت المدنية.
وأكد بيان صادر عن المجلس، مقتل واصابة حراسات من العاملين في القصر الرئاسي، دون أن يذكر رقما محددا.. مشددا على أن استمرار هذه الميليشيا الارهابية في نهج العنف لن يجلب سوى مزيد من العزلة والرفض الشعبي لمشروعها الانقلابي.
كما أكد مجلس الوزراء اليمني أن هذا الاعتداء الإرهابي لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية، أو عن المضي في معركة استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب.. مشيرا إلى أن هذا الاستهداف لا يمكن فصله عن التصعيد الإرهابي المتواصل للميليشيا الحوثية، ولا عن معركة إنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن»، والهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وصولا إلى العاصمة صنعاء.
ولفت إلى أن مواصلة الميليشيا استهداف المدن والمنشآت المدنية، محاولة يائسة لفرض مشروعها بالقوة ولن تنجح في إعاقة تطلعات الشعب اليمني إلى استعادة دولته ومؤسساته.
وأشار البيان إلى أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وقصف الأحياء السكنية في محافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم، ويؤكد أن هذه الميليشيا تمثل تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.
وأكد البيان، أن الحكومة ماضية في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.. مشددا على أن الحكومة لن تتراجع أمام الإرهاب، وعدن لن تكون رهينة للتهديدات، واستعادة الجمهورية ستظل هدفاً وطنياً لا تراجع عنه.
واضاف "لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الجيش اليمني يعلن استهداف آلية تقل عناصر حوثية في جنوب مأرب ويوثق العملية بالفيديو
الجيش اليمني يعلن بدء معركة التحرير وينفذ 1122 عملية ضد الحوثيين بدعم من التحالف
أرسل تعليقك