أول رئيسة حكومة

أول رئيسة حكومة

أول رئيسة حكومة

 العرب اليوم -

أول رئيسة حكومة

بقلم: عمرو الشوبكي

كلف الملك المغربى محمد السادس فى 29 سبتمبر الماضى فاطمة الزهراء المنصورى بتشكيل الحكومة، بعد تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة الذى تقوده نتائج الانتخابات التشريعية، ثم ترأس الملك أمس الأول مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، والتى ضمت 4 أحزاب مشاركة فى الائتلاف الحكومى وهى حزب الأصالة والمعاصرة صاحب الأغلبية البرلمانية، وحزب الاستقلال الذى يقارن فى مصر بحزب الوفد بجانب حزبين من يسار الوسط وهما: الاتحاد الاشتراكى للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، واستند التحالف الحكومى على أغلبية برلمانية تبلغ 207 مقاعد.

والحقيقة أن اختيار أول سيدة فى تاريخ المغرب كرئيسة للوزراء ليس مجرد حدث يستهوى أنصار المساواة بين الرجل والمرأة، إنما يجب قراءته فى إطار جملة من التحولات التى شهدها المغرب فى السنوات الأخيرة، وكرست لنموذج سياسى وتنموى يتمتع ببريق لافت رغم الهدوء والتحديات التى يواجهها.

وقد استقرت الحياة السياسية فى المغرب بعد فترة طويلة من الصراعات الحادة، على مجموعة قواعد قامت على احترام إرادة الناخبين والحزب الذى يختاره الناس، حتى لو لم تتفق معه السلطة الملكية، ولذا علينا ألا نندهش حين نعرف أن حزب الأصالة والمعاصرة الذى حصل على الأغلبية فى هذه الدورة وحل ثانيا فى الدورة السابقة، خسر أمام حزب العدالة والتنمية منذ نحو 8 سنوات رغم أنه كان مدعوم من الإدارة ومن دوائر الحكم.

وقد تعاملت الحكومة مع احتجاجات الشباب العام الماضى بدرجة معقولة من «السياسة» حتى لو حضر الأمن، وأقرت بأن هناك مشكلة تتعلق بالإنفاق الحكومى أو ما يسمى فى المغرب «بتدبير الشأن العام» وأن هناك أخطاء يجب تصويبها، ولم تتهم هؤلاء الشباب بالخيانة والعمالة والتآمر على البلد.

إن وجود انتخابات تشهد تنافسا حقيقيا وتداولا للسلطة على أرضية النظام الملكى، ثم طبقة سياسية تتعامل مع الشباب بقدر من الانفتاح والتسامح، وأيضا نموذج سياسى قادر على استيعاب قطاعات واسعة من المواطنين داخل المنظومة الشرعية، حتى لو عارضها البعض أو احتجوا ضدها فإن هذا كله لابد أن يترجم فى نجاح اقتصادى ذكره تقرير مؤشر التصنيع فى أفريقيا الصادر عن بتك التنمية الأفريقى، والذى أشار إلى تقدم المغرب على جنوب أفريقيا التى حلت ثانية، بعد أن كانت تحتل المركز الأول منذ إطلاق المؤشر تقريبًا فى 2010 وجاءت مصر فى المركز الثالث.

إن النجاح التى تمتعت به المغرب لم يمنع وجود إخفاقات فى بعض الملفات كملف العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والفساد والهجرة غير النظامية، لأن مشهد عشرات الآلاف من المغاربة الذى عبروا إلى سبته ومليلة أضر بصورة المغرب، وهو أمر يحتاج لإجراءات أكثر صرامة لعدم تكراره.

وتبقى خطوة اختيار فاطمة المنصورى كرئيسة للحكومة تتويجا لتحولات إيجابية فى مضمون التجربة المغربية وليس فقط فى شكلها.

 

arabstoday

GMT 04:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لغز عمره ٦٥ عامًا!

GMT 04:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما وتعديل شروط المحبة

GMT 04:53 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إخفاق شخصي أم خلل مؤسسي؟

GMT 04:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء و«ثقافة آمين»

GMT 04:48 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصلاة في أصيلة

GMT 04:41 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

GMT 04:39 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!

GMT 04:37 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير أمريكا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول رئيسة حكومة أول رئيسة حكومة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:57 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 العرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:08 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 العرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 09:35 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شرطي تركي يصدم صديقة الإسباني لامين يامال ووالدته

GMT 06:23 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون والأميرة شارلوت تستقلان قطار الأنفاق في لندن

GMT 05:50 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 7 درجات يضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab