ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!

 العرب اليوم -

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى 22 سبتمبر الماضى، نشرت مقالا عن «ضرورة الانتخابات الفلسطينية» ناشدت فيها النخبة الفلسطينية ألا تضيع فرصة قرار خوض معركة الانتخابات الرئاسية والتشريعية. والسبب وراء ذلك أن خوض الانتخابات هو جزء هام من ممارسة السيادة؛ ومشاهدة العالم لملامح ديمقراطية، وتعريف الأجيال الجديدة التى مضى عليها 22 عاما دون اختيار قياداتها التى تمسك بالمصير الفلسطينى. «الفرصة» هنا تعنى انتهاز موقف يتيح للشعب والقيادة الفلسطينية أن يرسى قدرا من مراسى الدولة التى يسعى إليها الفلسطينيون وصدق عليها 157 دولة فى العالم اعترفت بدولة لم توجد ولم يرى لها العالم مؤسسات ونظام سياسى شرعى يتحدث باسمها العالم.

تأجيل الانتخابات إلى شهر سبتمبر 2027 لا يشفع له العقبات الإسرائيلية من أول القدس إلى الأحوال الصعبة لغزة والضفة الغربية؛ ولكن القيادات الفلسطينية كانت تعلم ذلك عندما حددت موعدا للانتخابات فى 28 نوفمبر القادم، ويقع بعد الانتخابات النصفية الأمريكية فى 4 نوفمبر القادم وقبلها الانتخابات الإسرائيلية فى 27 أكتوبر الجارى. المناسبة كانت تعنى استخدام الفترة الحالية من اقتراب الرأى العام العالمى إلى القضية الفلسطينية وحثها على إظهار ذلك فى وسائل تتيح إجراء الانتخابات.

الفترة الماضية منذ 7 أكتوبر 2023، والثمن الفادح الذى دفعه الفلسطينيون فى غزة والضفة الغربية والسجون الإسرائيلية؛ دفعت بالشخصية الفلسطينية ورموزها من أعلام وكوفيات إلى عواصم العالم المختلفة. وبدلا من انتهاز الفرصة فإن خيبة الأمل كانت العائد الذى حصل عليه المؤيدون للحقوق الفلسطينية بعدما قررت القيادات الفلسطينية تأجيل الانتخابات. أصبح الشعب الفلسطينى معرضا لاختبار كبير بعد أن فشلت الاستراتيجيات السياسية التقليدية فى الوفاء بوعودها. فقد وعدت حركة فتح بأن الدبلوماسية والمفاوضات ستقود إلى الاستقلال. أما حماس، فوعدت بأن المقاومة المسلحة ستحرر فلسطين؛ لكن الزمن والتضحيات لم يثبت الاقتراب من هدف الدولة المستقلة. وأخفقت السلطة الفلسطينية فى إقامة نظام حكم خاضع للمساءلة ولا يبرر ما طرحه على الشعب الفلسطينى من قبل السعى نحو الانتخابات ثم التخلى عنها؛ وتعرضت غزة لدمار كارثى، فيما لا تزال الضفة تحت الاحتلال، ويستمر التوسع الاستيطانى.

هذه الحقائق معروفة للفلسطينيين لكن الاعتراف بالفشل ليس سهلاً حين تكون الهوية الوطنية قد تشكّلت حول الاستراتيجيات التى باتت موضع تساؤل. ويكون تكرار العقبات السابقة على الانتخابات وكأنها اكتشافات جديدة؛ ولا يوجد إطلاقا ما يدل على أن هذه العقبات سوف يأتى عليها ما يتجاوزها أو يحفز من فاعليتها. الانتخابات لها فوائد أخرى حيث يطرح حوارا وطنيا حول المرحلة الماضية وما سوف يأتى بعدها. الانتخابات فى شكلها مراجعة لما سبق؛ الناشط الإسرائيلى من أجل السلام «جرشون باسكين» ختم مقالا قال فيه إن السؤال الأساسى الذى يواجه الفلسطينيين اليوم ليس ما إذا كانوا سيواصلون النضال من أجل الحرية، بل ما إذا كانوا مستعدين لإعادة التفكير فى طبيعة هذا النضال، وفى الوسائل التى يستخدمها، والأهداف التى يسعى إلى تحقيقها.

 

arabstoday

GMT 04:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لغز عمره ٦٥ عامًا!

GMT 04:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما وتعديل شروط المحبة

GMT 04:53 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إخفاق شخصي أم خلل مؤسسي؟

GMT 04:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء و«ثقافة آمين»

GMT 04:50 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 04:48 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصلاة في أصيلة

GMT 04:41 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

GMT 04:37 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير أمريكا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:57 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 العرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:08 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 العرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 09:35 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شرطي تركي يصدم صديقة الإسباني لامين يامال ووالدته

GMT 06:23 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون والأميرة شارلوت تستقلان قطار الأنفاق في لندن

GMT 05:50 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 7 درجات يضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab