النهايات

النهايات

النهايات

 العرب اليوم -

النهايات

بقلم : فاروق جويدة

 في تاريخ البشرية أشخاص صنعوا أوطانا وأقاموا حضارات، وأشخاص دمروا أوطانا، والفرق بين الاثنين إنسان حكيم وإنسان طاغية. وما أكثر الحضارات التي انتهت على أيدي الطغاة.. وإذا كانت الحكمة صحوة ضمير فإن الطغيان نفوس مريضة.. وهناك من يزرع الحدائق، وهناك من يسكن الخرائب، وأسوأ الأشياء في الحياة خرائب النفوس لأنها تؤوي كل ما هو كريه.. والطاغية لا يعرف نفسه لأنه يشعر بالمتعة في كل ألوان القبح والإجرام والعدوان على كل ما هو جميل في الحياة.

إنه يكره كل شيء ولا يشعر بقيمة أي شيء.. إنه يصافح وجهه الكئيب كل صباح ولا يشعر بالندم ولا يخاف، لأنه اعتاد على أن يرى كل الأشياء في نفسه.. والطاغية لا يحسب العمر ولا يهمه الزمن، لأنه يلغي كل الأشياء ولا يرى غير ما أحب.. إنه يزهو بنفسه ولا يفكر كثيرا حتى لا يجهد عقله، ويفضل أن يغمض عينيه كلما شاهد كارثة.. إنه لا يرى ضحاياه ولا يشعر بالندم وهو يشاهد الأشلاء حوله.

كل الأشياء الجميلة في الحياة خلقها الله أفسدها الطغاة. ومن وقت لآخر يظهر طاغية جديد ولا تعرف من أين جاء.. إنه يشبه عصابات الشوارع كل متعتها أن تدمر كل ما هو جميل.

وهناك نهايات ثابتة للطغاة، وفي صفحات التاريخ تشاهد هذه الوجوه الكريهة التي أفسدت على الشعوب حياتها وأحلامها وأمنها، وحولتها إلى خرائب بشرية لا فرق بينها وبين حياة الغابات التي تسكنها الوحوش، ويهرب منها البشر. إذا كان الطاغية يحمل ملامح البشر إلا أنه لا يحمل صفاتهم.

وهناك أوطان يحاصرها الخوف والظلم والضلال، وربما قبلت ذلك بعض الوقت، ولكنها سوف تطيح بالطاغية، ويصبح عبرة لكل طغاة العالم. في كل زمان تجد الطاغية الكبير وحوله فريق من الطغاة الصغار، والمصير واحد، يا طغاة العالم، الطاغية الكبير سوف يسقط قريبا ومعه كل الطغاة الصغار.

arabstoday

GMT 04:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 04:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 04:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 04:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 04:11 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 04:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 04:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 04:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهايات النهايات



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 23:44 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab