السياحة وزارة سيادية

السياحة وزارة سيادية

السياحة وزارة سيادية

 العرب اليوم -

السياحة وزارة سيادية

بقلم : أسامة الرنتيسي

مع الاستثمار الذي تحدثنا عنه في مقالة الاثنين، تأتي السياحة، وهي العمود  الفقري للاقتصاد الأردني، إذا انتعشت انتعشت البلاد، وتحسن الاقتصاد، والمالية العامة للدولة، لهذا على الدولة أن تفكر بأن تتحول وزارة السياحة إلى وزارة سيادية مثلما طالب في ذلك قبل سنوات الوزير المخضرم والسياسي الداهية الدكتور ممدوح العبادي في ندوة في الفحيص.

نعلم أن السياحة تمر في مرحلة صعبة وخطيرة هذه الأيام، وبالذات مدينة البترا التي دفعت الظروف الصعبة إلى إغلاق  35 فندقا هناك، وتعاني المدينة من نقص حاد في أعداد الزوار.

لا يجوز أن تبقى وزارة السياحة وزارة للترضية، فهي من أهم وزاراتنا العاملة، والتخطيط فيها يحتاج إلى عقلية صناعية سياحية استراتيجية، لهذا فهي الأولى أن يستقر فيها الوزير سنوات طوال حتى ينجز برامجه السياحية وبعد ذلك نحاسبه.

لنلاحظ أن الاستقرار في عمل رئاسة هيئة تنشيط السياحة منح الهيئة أفقا إيجابيا في جذب السياحة وترويج الأردن سياحيا في أحلك الظروف التي تمر بها المنطقة.

للسياحة شروط وأدوات لا بد من توفرها، ففي البترا والعقبة والبحر الميت أمن وأمان قد لا يتوفران في أي مكان آخر في المنطقة، لكن هذا وحده لا يكفي لجذب السياح، الذين يريدون ان يشاهدوا كل شيء متوفر في المنطقة التي يرتادونها، يريدون شواطئ نظيفة، وفنادق لا تستغلهم، وبرامج سياحية تخدمهم، يريدون أسواقًا تراثية، وبعضهم يريدون كازينو، وأماكن ترفيه ومنتجعات توفر لهم احتياجاتهم كلها.

لقد تأخرنا كثيرا في الوصول الى مصاف الدول المستثمرة في السياحة، باعتبارها صناعة تدر دخلا كبيرا على البلاد، فقد سبقتنا دول لا تمتلك مقومات سياحية، وأمنية مثلنا، ومواقع غير موجودة لديهم كالبحر الميت والبترا والمغطس، ومع هذا لا نزال ممرا للسياحة، برغم أننا نملك 533 فنـــدقا، تشغل 15736 موظفا، ويبلغ عدد المطاعم السياحية 970 مطعما يعمل فيها 19450 مستخدما. ويتشابك قطاع الفنادق وحده مع 58 نشاطا اقتصاديا، لتزويده بمستلزمات الانتاج السلعية والخدمية اللازمة.

السياحة في هذه الأيام إبداع وابتكار، وهي عملية إنتاج مترابطة، واستراتيجيات وخطط عمل متطورة، وهي تحويل المقومات الطبيعية وغيرها الى مردود اقتصادي مهم، وهي تنمية مستدامة وخلق فرص عمل، هي فعلا صناعة بامتياز.

لم تعد السياحة مجرد التغني بأرضنا الخضراء، ولافتات على الشوارع والطرق، وملحقية في عمل الحكومات، بل أصبحت خططا واقعية، وتقنيات جديدة، ومقاربات جديدة متطورة، وحاجة إلى أن نعرف كيف نحول السياحة إلى عملية إنتاجية يومية ناشطة في المناطق كافة.

تحتاج السياحة إلى موازنات ضخمة للترويج لها، فنحن لسنا أقل أهمية في الجانب السياحي من مصر التي تخصص مئات الملايين من الدولارات لجذب السياح، الى مواقعها الآثارية، بينما نخصص نحن أرقاما لا تذكر في المنافسة السياحية.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أزمة حلفاء

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هذا العالم

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

GMT 09:18 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرحلة انتقاليّة... لا نزيدها إلاّ غموضاً

GMT 09:17 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟

GMT 09:15 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

GMT 09:14 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

استطلاع مضروب!

GMT 09:12 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ما هو التاريخ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياحة وزارة سيادية السياحة وزارة سيادية



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 10:03 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

استشهاد ستة فلسطينيين في هجمات للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة

GMT 05:57 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السعودية قاعدة الاستقرارفي الشرق الأوسط

GMT 00:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 11:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab