بقلم:فاروق جويدة
عاد الرئيس الأمريكى ترامب من رحلته للصين محبطا، فلم يحصل على أى شيء، ولم يكن الاستقبال مناسبا، وتمادى المسئولون فى الصين فى إهمال الزيارة، واعتبروها زيارة عادية.
وأمام حالة التخبط والإحباط التى عاشها الرئيس ترامب، عاد لكى يمارس أمراضه القديمة، واتجه إلى العالم العربى لكى يطالب الدول العربية بالتطبيع فورا مع إسرائيل، والتوقيع على الاتفاق الإبراهيمى، وأن تتحمل دول المنطقة تكاليف الحرب مع إيران، مع سداد عمليات إعادة البناء.
وقد أثارت قرارات ترامب الشعوب العربية ضد الهيمنة الأمريكية، وأسلوب التعالى الذى يتحدث عنه ، خاصة أن الرجل بدأ يضع العلم الأمريكى على خرائط الدول العربية، فى حالة غير مسبوقة.
لقد وضع ترامب العالم العربى فى مأزق تاريخى، بما يوحى أنه جاء يفرض شروطه على 400 مليون عربى، يطالبهم بالتطبيع مع إسرائيل، ويفرض عليهم برامج لإعادة بناء ما دمرته الحرب، التى لم يعرف أحد شيئا عنها.
إن ترامب يمارس عملية تحايل على العالم العربى، وهو لم يحقق شيئا فى الحرب مع إيران، ووضع أمريكا فى أسوأ صورها أمام العالم.
لن يخرج ترامب سالما من حربه مع إيران، والثمن الأكبر سوف تدفعه إسرائيل، بعد أن شهدت دمار أكبر المؤسسات فيها.
لقد فشل ترامب فى سعيه لإنهاء الحرب فى أوكرانيا، وفشل فى غزة، والآن فشل فى حربه مع إيران، ولم يعد لديه أوراق أخرى يخدع العالم بها، وعليه أن ينتظر نتائج فشله..
لقد تعامل ترامب مع العالم العربى بمنطق الولاية لا الحماية، وعلى الدول العربية الآن أن تعيد النظر فى كل ما قدمته حتى تعود الشعوب إلى حقوقها وتسترد كرامتها.