التسوية الممكنة

التسوية الممكنة

التسوية الممكنة

 العرب اليوم -

التسوية الممكنة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تستطيع روسيا الإصرار على الاحتفاظ بالأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها ورفض التخلى عن بعضها إلا عبر مبادلتها بأراض أخرى فى أوكرانيا أيضًا. وتستطيع كييف التمسك باسترداد هذه الأراضي. ولكنهما لا تستطيعان التوصل إلى تسوية سلمية تنهى الحرب المستمرة منذ نحو 42 شهرًا إلا بمراجعة كل منهما موقفه. فالتسوية تعني، ضمن ما تعنيه، تقديم تنازلات متبادلة للالتقاء على أساس حل وسط يقبله كل منهما. ليس مهمًا أن تكون التنازلات متساوية على الجانبين. المهم أن تتيح فرصة لمفاوضات جادة تقود إلى تسوية لا بديل عنها إلا استمرار الحرب إلى أجل غير مسمي. ويتعذر فى حالة روسيا وأوكرانيا الالتقاء فى منتصف الطريق، لأن موقف موسكو أقوى على الأرض، وبالتالى على مائدة المفاوضات. ولكن يمكن أن تلتقيا فى نقطة ما إذا أدركت كييف عدم إمكان التوصل إلى تسوية عادلة، وقبلت التفاوض على ما تستطيع نيله، وليس على ما ترغب فى الحصول عليه. وعندها قد تفتح المفاوضات طريقًا لاسترداد بعض الأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها روسيا الآن. فإذا صح أن موسكو مستعدة للتخلى عن الجيوب الصغيرة التى تحتلها قواتها فى مقاطعتى خاركيف وسومى مقابل الحصول على الجزء الذى لم تسيطر عليه فى مقاطعة دونيتسك، ربما يكون فى إمكان كييف المطالبة باسترداد الأرض التى تحتلها موسكو فى مقاطعنى خيرسون وزابوريجيا أيضًا. كما تستطيع كييف فى هذه الحال الحصول على الضمانات الأمنية الأوروبية- الأمريكية التى تريدها. فلا يبدو أن روسيا ترفض منحها ضمانات أمنية، ولكن فى مقابل إجراء ترتيبات أمنية جديدة فى شرق أوروبا تؤدى إلى إبعاد قوات حلف شمال الأطلسى «الناتو» عن حدودها.

وهكذا يبدو أن استعداد روسيا للتخلى عن بعض الأراضى التى تسيطر عليها هو المدخل الأول الذى يمكن الولوج منه إلى طريق التسوية السلمية. أما المدخل الثانى الذى يتعين فتحه أيصًا فهو الاتفاق على ضمانات أمنية تريدها كييف، وأخرى تطالب بها موسكو. فهل هذه التسوية ممكنة فعلاً؟ سؤال لا يملك أحد جوابًا قاطعًا عنه فى اللحظة الراهنة.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسوية الممكنة التسوية الممكنة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:17 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab