تراجع الشيخ ماذا عن الشتامين

تراجع الشيخ.. ماذا عن الشتامين؟

تراجع الشيخ.. ماذا عن الشتامين؟

 العرب اليوم -

تراجع الشيخ ماذا عن الشتامين

طارق الحميد
أعلنها الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي صريحة هذا الأسبوع، ومن الدوحة، حيث قال: «إنني ظللت لسنوات أدعو إلى تقريب بين المذاهب، وسافرت إلى إيران لكن هؤلاء المتعصبين والمتشددين يريدون أكل أهل السنة.. هم ضحكوا عليّ وعلى كثيرين مثلي»! كلام الشيخ القرضاوي هذا جاء تعقيبا على خطاب حسن نصر الله الذي أعلن فيه الوقوف مع بشار الأسد، والقتال دفاعا عنه، ولم يكتفِ القرضاوي بقول ما نقلناه أعلاه بل إنه اعترف بأنه دافع قبل سنوات عن حسن نصر الله وحزبه، وتحديدا منذ مغامرة حزب الله التي كلفت حربا إسرائيلية على لبنان عام 2006، وعن ذلك يقول القرضاوي: «وقفت ضد المشايخ الكبار في السعودية داعيا لنصرة حزب الله، لكن مشايخ السعودية كانوا أنضج مني وأبصر مني، لأنهم عرفوا هؤلاء على حقيقتهم...». حسنا، السؤال هنا هو: ما دام أن القرضاوي أقر بخطئه، وأقر بأن علماء السعودية الكبار كانوا أنضج وأبصر، فما الذي ينتظره طلاب القرضاوي ومريدوه؟ لماذا لا يعتذرون عن شتائمهم، وحملاتهم الكاذبة؟ لماذا لا يعتذرون لكل من كان ذا بصيرة وتعقل؟ صحيح أن علماء السعودية الكبار كانوا متيقظين، لكن كان هناك أيضا قلة من العقلاء الذين حذروا من خطورة حزب الله، ومن خلفه إيران، وحذروا من نظام الأسد وكذبة المقاومة والممانعة، كما حذروا من حلفاء طهران كحركة حماس، وذلك خشية على قضايانا واستقرارنا وأمننا، وليس بسبب الدافع الطائفي الذي يتكلم عنه القرضاوي الآن. فالتحذير من إيران وحلفائها لم يكن لأسباب طائفية، بل كان تحذيرا من كل من يريد الترويج للتطرف شيعيا كان أو سنيا ولأهداف حزبية وحركية، كعلاقة الإخوان المسلمين بطهران، أو ممن يريدون الاستفادة من البعد الطائفي لشق الصفوف، وهدم دولنا. كلام القرضاوي مهم صحيح، لكنه لا يبرئ ساحته، فمن يتحمل تبعات كل ما جرى من سنوات التماهي الإخواني مع إيران؟ ومن يتحمل وزر هذه الدماء في منطقتنا؟ ومن سيقوم بتنظيف، وتصحيح هذا الإرث الملوث للعقول؟ ولماذا لا يعتذر الشتامون عن شتائمهم المقذعة، ويعتذرون عن اختلاق، وترويج، قوائم التشهير الكاذبة؟ فلا يكفي أن ينقلب الآن على حسن نصر الله من روجوا له بالأمس، والتقطوا الصور معه تفاخرا، دون أن يعتذروا عما فعلوه زورا وبهتانا ولسنوات. والأمر ليس بالثأر الشخصي، بل لضمان عدم تكرار الأخطاء، والأهم اليوم ألا يخدم المنقلبون على إيران أهدافها مرتين؛ الأولى يوم تحالفوا معها، ومكنوها بمنطقتنا، والثانية بإذكاء الروح الطائفية الآن دفاعا عن السوريين. الواجب اليوم هو عدم الانسياق خلف أهداف إيران والحذر من إنجاح مشروعها الطائفي، مع ضرورة التوعية من مخاطر طهران وحلفائها على منطقتنا، وكذلك السعي لنزع الفتيل الطائفي الذي من شأنه إحراق كل المنطقة. ولذا فإن المنتظر من مريدي القرضاوي الآن هو الاعتذار، وعدم الانسياق خلف تطرف جديد لا يقل سوءا عن تطرفهم القديم. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "
arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع الشيخ ماذا عن الشتامين تراجع الشيخ ماذا عن الشتامين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab