سلامٌ من أجل القمح

سلامٌ.. من أجل القمح

سلامٌ.. من أجل القمح

 العرب اليوم -

سلامٌ من أجل القمح

بقلم - عبد اللطيف المناوي

 

بالنسبة للشرق الأوسط، فأى انفراجٍ فى الحرب الروسية الأوكرانية بعد اللقاءات الأخيرة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونظيريه الروسى والأوكرانى بوتين وزيلينسكى، هو مكسب واضح، وبوابة مباشرة إلى استقرار رغيف الخبز، أو بالأحرى بوابة للتقليل من فاتورة استيراد القمح.

السلام بين روسيا وأوكرانيا يعنى ممرات شحن آمنة، وتراجع مخاطر نقص الإمدادات، وعودة الانسياب الطبيعى للقمح عبر قنوات التصدير، وكلها عناصر تنعكس فورًا على أسعار الغذاء.

لقد شكلت روسيا وأوكرانيا - قبل الحرب بينهما- الحصة الأضخم من سوق القمح العالمية، حيث تتراوح تقديراتها بين نحو ربع إلى ثلث الصادرات العالمية، ما جعل الحرب صدمة لكافة أسواق العالم، لا سيما سوق الشرق الأوسط التى تعتمد على البلدين فى استيراد القمح. وقد رأينا خلال سنوات الحرب أن التأثير زاد من تكاليف النقل، وهدد سلاسل الإمداد.

لدينا سابقة عملية تؤكد ذلك، حيث إن مبادرة حبوب البحر الأسود التى رعتها الأمم المتحدة وتركيا فى 2022 أثبتت أن فتح الممرات يهدّئ الأسعار جزئيًا، وعندما توقفت المبادرة فى يوليو 2023 عادت المخاطر لتتجسد فى قفزة كلفة الشحن والتأمين. ومع تصاعد الهجمات، ارتفعت التكلفة أكثر، بسبب زيادة تكاليف تأمين السفن، وهى كلفة انعكست على سعر القمح عالميًا، ودفعت ثمنها الحكومات والمستهلكون غاليًا.

اقتصاديًا، ستكون المكاسب فورية لدى كبار المستوردين. هنا فى مصر ولاعتبارنا من أكبر الأسواق المستهلكة للقمح، فقد دفعتنا الحرب الروسية الأوكرانية، إلى الميل أكثر نحو القمح الروسى بعد انحسار الإمدادات الأوكرانية، وأظن أن سلاما دائما بين البلدين سوف يزيد من منافسة الدولتين على تصدير القمح، ويُحسّن من شروط التوريد ويقلل من تكاليف النقل، وبالتالى نستفيد من ذلك، بل إن الأثر يمتد إلى الأردن ولبنان والمغرب وتونس، إذ تعتمد هذه الدول وغيرها من دول المنطقة على البلدين لتأمين ما لا يقل عن 30٪ من وارداتها من القمح.

هناك تفاؤل بالوصول إلى اتفاق سلام، ولكن الفترة الماضية علمتنا أن الرئيس الأمريكى متقلب فى أفعاله، ومسألة رعاية الصلح ربما تعتمد أكثر على الفاعلين الرئيسيين، أو طرفى معادلة الحرب نفسها، بوتين وزيلنيسكى. لا أحد فى العالم يستطيع التكهن بموعد وقف الحرب، لكن المؤكد أن انتهاءها سيعزز الاستقرار الجيوسياسى العالمى، ما قد يهيئ بيئة استثمارية عالمية جيدة، تستفيد منها دول الشرق الأوسط، خاصة فى قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، وسوف تساعد نهاية الحرب، الدول الصغيرة، على توسيع خياراتها دون الخوف من التعرض للعقوبات من الدول الكبرى.

اتفاق سلام بين الطرفين سيكون أول مكاسبه هو القمح، فهل يتحقق هذا أم ستطول دوامة الحرب، والتى أعتقد أن ترامب ربما يكون الوحيد القادر على إيقافها.

arabstoday

GMT 03:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إلغاء الأمم المتحدة

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلامٌ من أجل القمح سلامٌ من أجل القمح



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab