داود حكايات خاصة جدًا

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

 العرب اليوم -

داود حكايات خاصة جدًا

بقلم : طارق الشناوي

أرجو من الزملاء الأعزاء فى قسم التصحيح الموقر بجريدتى (المصرى اليوم) وجميع الجرائد والمواقع ألا يضيفوا إلى داود، (واوا) أخرى لتصبح (داوود)، هكذا أرادها فى حياته المخرج الكبير، واوا واحدة، وعلينا أن نلتزم بها بعد رحيله.

هل قدم داود رسالته الفنية؟ عدد قليل من البشر، يملكون ومضات إبداعية، أفلامه الروائية التسعة، تقرأنا قبل أن نقرأها، تقدم نغمة واحدة بتنويعات مختلفة، هناك رؤية داخل (الكادر)، وأخرى خارجه، مع تقدم الزمن، تتغير رؤيتنا، ونزداد سعادة ممزوجة بالدهشة ونحن نعيد اكتشافها.

عايشت تفاصيل فى حياة داود، أتذكر عام ١٩٨٤، كان يفتح قلبه قبل باب الاستوديو لكل طلبة المعهد، وبينهم الراحل رضوان الكاشف، أسند له مهمة (الكلاكيت)، فى فيلم (الصعاليك)، عامل (الكلاكيت) فى المفهوم الشعبى كثيرا ما يحظى بالسخرية.

كان (رضوان) قد خطب الكاتبة الصحفية الكبيرة عزة كامل، أراد داود أن تصل لها رسالة فحواها أن رضوان يؤدى مهمة إبداعية، وبمجرد أن رأى عزة فى الاستوديو، أمسك هو بالكلاكيت، والتقط صورة له ممسكا بالكلاكيت، بينما رضوان يقف بجواره.

كثيرًا ما كان داود يسند إليه الأساتذة فى معهد السينما على تعاقبهم، مهمة مشاهدة مشروعات طلبة المعهد.

قبل نحو ٣٠ عامًا منح داود الدرجة النهائية للمخرج هانى خليفة، سألته هل يوجد فى الإبداع بكل أطيافه نجاح يصل لحدود الكمال؟

أجابنى قطعا لا، وحتى مبدع العمل عندما يراجع إنجازه، بعد مرحلة زمنية، من المحتمل أن يحذف أو يضيف، إلا أننى سألت نفسى لو أنا سأخرج هذه الفكرة؟ ووجدت أننى كنت سأقدم نفس البناء فى تتابع اللقطات، وسوف ألجأ إلى (التقطيع) فى اللقطات وأستخدم نفس الزاوية والعدسة، كما قدمها هانى، وبما أننى فى هذه الحالة (الترمومتر)، منحت هانى الدرجة النهائية.

هناك أفكار اشتغل عليها داود، قبل نحو ٥ سنوات لم تر النور مثل فيلم (حب)، رشح لبطولته محمد رمضان، حدث تعثر إنتاجى.

سيناريو آخر، ربما مر عليه ٤٠ عامًا، على طريقة (البارودى) الساخرة، كتب داود إعادة للفيلم الشهير (شباب امرأة)، البطلة (شفاعات) رآها داود ضحية ومجنيا عليها، تلقت عقابًا يطلقون عليه فى الدراما الكلاسيكية (العدالة الشاعرية)، تم سحقها تحت أقدام البغل الذى يحرك معصرة الزيت، داود تعاطف معها وتبنى موقها، رغم أن المجتمع، كان يرى فى قتلها عقابًا مستحقًا، الرقابة اعترضت على الفكرة أخلاقيا.

كان لدى داود رغبة فى العمل مع عادل إمام، رشحه لبطولة فيلم لم ير النور (كفاح رجال الأعمال)، كما أنه كان المرشح الأول لدور (المواطن) فى فيلم (مواطن ومخبر وحرامى) الدور الذى لعبه خالد أبوالنجا، أما فيلم (الكيت كات) فإن منتج الفيلم حسين القلا رشح عادل إمام، اعتذر فكان (الشيخ حسنى) أروع أدوار محمود عبدالعزيز، أتصور أن عادل إمام برغم النجاح الفنى لفيلم (الحريف) لمحمد خان، إلا أن الفيلم لم يحقق إيرادات فى الشباك ولهذا لم يتحمس لأى عمل فنى مع ذلك الجيل، أقصد أيضا مع داود، عاطف الطيب وخيرى بشارة!!.

هل اكتملت رسائل داود السينمائية؟ نعم وآخر أفلامه (قدرات غير عادية) أغلق القوس، تلك الأفلام، ستظل تنبض الحياة بعد داود وبعدنا.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داود حكايات خاصة جدًا داود حكايات خاصة جدًا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab