لا يزالون معنا يسخرون ويشاغبون

لا يزالون معنا يسخرون ويشاغبون

لا يزالون معنا يسخرون ويشاغبون

 العرب اليوم -

لا يزالون معنا يسخرون ويشاغبون

بقلم : طارق الشناوي

لم تنته صفحة زياد رحبانى ولطفى لبيب، ولن تنتهى، سنظل نستعيدها.

(الميديا) تنتقى الكثير من المواقف والأحاديث والأفلام والأغنيات ليتجدد اللقاء.

فى الماضى عندما نفقد عزيزا نقاوم هذا الإحساس بتعليق صورته محاطة بشريط أسود.

وعندما يستبد بنا الحنين نذهب للمقابر، لنزداد اقترابا، بينما مع انتشار شبكات التواصل الاجتماعى، صار هؤلاء الأعزاء بيننا فى كل لحظة.

قبل نحو أكثر من 60 عامًا، عرفت مصر خدعة اسمها (السَبَت)، الذى لم يعد منتشرا مثل الماضى، حيث كان يستعان به لجلب الأشياء من الباعة الجائلين للأدوار العليا.

كان لهذا (السَبَت) قبل نحو 60 عامًا دور آخر، وهو استدعاء الروح، تظلم الأنوار ويوضع قلم رصاص، أسفل (السَبَت) ويبدأ أصغر أطفال العائلة فى توجيه الأسئلة، مثل هل أنت فى الجنة؟ أو هل نشترى هذه الشقة؟ أو ما رأيك نأكل اليوم على العشاء (وزة أم بطة)؟ والإجابة بنعم أم لا.

كلها قطعا خزعبلات، نلجأ إليها لكى نستعيد من تركونا.. الآن كل شىء متاح أمامك، يتم استدعاء مشاهد مسجلة للفنان أو الشخصية العامة برنامج أو فيلم أو مسلسل.

نتعامل مع برنامج عشوائى، عادل جدا، ليس حكرا فقط على من لحقوا زماننا، وعاشوا تفاصيله، سواء سعدوا به أو اكتووا بنيرانه، كلنا نعيش تحت مرمى شبكات التواصل الاجتماعى، من غادروا حياتنا قبل اختراعها تلاحقهم وهم فى العالم الآخر.

تم استدعاء عبر «اليوتيوب» العديد من رجال السياسة والفن الذين غادرونا قبل عقود طويلة من الزمان، نراهم يتواصلون معنا افتراضيا ويشاركونا بالرأى الصريح فى كل مناحى الحياة، دائما هناك تعليق ما منسوب إلى إسماعيل يس وعبد الفتاح القصرى أو زينات صدقى وعادل أدهم وتوفيق الدقن وفريد شوقى واستيفان روستى، وغيرهم من الفنانين أصحاب البصمة الخاصة، كما أن لرجال السياسة أمثال جمال عبد الناصر وأنور السادات والملك فاروق وغيرهم آراء يُعتد بها، دائما ما يتم تداولها عبر «النت» باعتبارها تتعرض للحظة الراهنة، كما تم استنساخ شخصيتى «سى السيد» و«الست أمينة » من ثلاثية نجيب محفوظ لنجد أمامنا يحيى شاهين وآمال زايد اللذين جسدا الشخصيتين فى الفيلم الشهير «بين القصرين» لحسن الإمام فى الستينيات، لكى يقدم كل منهما رأيه أيضا فى حدث نعيشه، الروح الساخرة حاضرة بقوة فى كل موقف.

تستطيع أن تقول إن الإنسان قبل تلك الشبكات غير الإنسان بعدها. تغير دائما أدوات التواصل فى أسلوب تعامل البشر، الجديد أننا قررنا اعتبار الماضى جزءا حميما من الحاضر، ووجهنا دعوة لعدد من رموزه فصاروا عبر تلك الشبكات يتنفسون ويرزقون ويتفاعلون وينفعلون ويسخرون، معنا أحيانا، وعلينا أحيانا.

بمجرد رحيل كل من زياد الرحبانى ولطفى لبيب بدأنا نتابع مقاطع لهما وبكثافة، قطعا مع مرور الزمن سيتضائل العدد، الأحداث السريعة المتلاحقة تفرض على مزاج الناس شخصيات أخرى، ولكن لن يخبو أبدا هذا الحضور، إنها حياة أخرى عبر (التيك توك).

لم يحلم أحد بأننا سنظل على تواصل مع كل من رحلوا عنا، يرسلون إلينا آراءهم، أو بالأحرى نختار نحن مقاطع تعبر عنهم، وتتبنى فى نفس الوقت وجهة نظرنا فيما يجرى فى الدنيا، وكأننا ندفعهم لتبنى وجهة نظرنا .

انتهت للأبد حيلة (السَبَت) الذى نستكتبه عنوة نعم أولا، صرنا نعيش مع (النت) الذى يقدم لنا دائما رسائل ممن افتقدناهم، تنعشنا أو تبكينا، وفى الحالتين تؤكد أنهم وأننا لا نزال على الخط الساخن!!.

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يزالون معنا يسخرون ويشاغبون لا يزالون معنا يسخرون ويشاغبون



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab