زيارة إلى الإذاعة

زيارة إلى الإذاعة!

زيارة إلى الإذاعة!

 العرب اليوم -

زيارة إلى الإذاعة

بقلم : محمد أمين

منذ أن بدأ البث الإذاعى فى مصر فى القرن الماضى، والمصريون يتعلقون بأصوات المذيعين ويعرفونهم ويقدرونهم، فأصبح لكل محطة هوية سمعية معروفة.. وبمجرد أن تفتح الراديو تعرف الصوت وتعرف صاحبه وتعرف أيضاً الشبكة التى تبث برامجها.. ولا غرابة فى ذلك فقد شكلت الإذاعة وجدان المصريين.. وجعلتهم يعرفون منها الأخبار والسياسة والثقافة والأدب والكتب، وصنعت مجتمعاً لها يتسع باتساع خريطة مصر والوطن العربى أيضاً!.

ولم يعد المصرى يذهب إلى عمله قبل أن يسمع الإذاعة، حتى إنه اقتنى الراديو الترانزستور كما يقتنى أحدكم جهاز موبايل اليوم.. كانت الإذاعة فى بداياتها عبارة عن إذاعات أهلية، وبدأ بث الإذاعة الحكومية المصرية فى ٣١ مايو ١٩٣٤ بالاتفاق مع شركة ماركونى، وقد مُصِّرَت فى عام ١٩٤٧ وألغى العقد مع شركة ماركونى. كان عدد محطات الإذاعة المصرية فى بدايتها أربع محطات حتى وصلت الآن إلى أكثر من عشر محطات!.

ذهبت إلى الأستاذ عبدالرحمن البسيونى كى أهنئه برئاسة الإذاعة، وهو فى الحقيقة صديق قديم ومهذب.. عرفت برامجه كما عرفت جميع رؤساء شبكة صوت العرب، معرفة مهنية وشخصية.. وعرفت البسيونى بأخلاقه الطيبة وسمعته الحسنة، واقتربنا من بعض فى رحلات سياحية داخلية لبعض المحافظات فى مصر.. والتقيت به فى مكتبه الجديد.. كان كما رأيته أول مرة لم يغيره منصب ولا مكانته.. وبداً بسيطاً متواضعاً كريم النفس والأخلاق.. يسارع إلى زائريه بمجرد علمه، لا ينتظر قدومهم.. ويتمتع وسط زملائه وأساتذته من الرئاسات القديمة بالاحترام.. ولذلك فإن قرار تعيينه أحدث حالة من البهجة والأمل!.

سمعت منه بعض كلمات بسيطة يطلب من معاونيه تأكيد الهوية السمعية لكل شبكة إذاعية ويسعى إلى الاستعانة بالمذيعين القدامى، فى كل الشبكات فلم يعد مسؤولاً عن صوت العرب وحدها، ولكنه الآن مسؤول عن جميع الشبكات.. أتوقع له أن ينجح لأن الروح التى يعمل بها تساعد على الاجتهاد والإبداع وإعطاء الفرص للجميع.. ولذلك أتمنى له أن ينجح فى إعادة الجمهور من عشاق الإذاعة إليها وسط عالم الفضائيات.. والظروف مواتية لنجاح الإذاعة فى ظل تراجع الفضائيات حالياً!.

فالإعلام يمكن أن يكون مرة أخرى قاطرة النهضة والحداثة مع قليل من الحرية وفتح المجال العام.. والوقت موات لهذا الآن مع مرور سنوات كثيرة على تأكيد الدولة المصرية، فلا تقدم بدون إعلام ولا إعلام بدون حرية ومسؤولية!.

مرة أخرى أخرى أهنئ الصديق العزيز عبدالرحمن البسيونى رئيساً للإذاعة، وأتمنى له التوفيق ليذكره التاريخ الإذاعى، كما ذكر أسماء كبرى كان لها حضورها، وكان تعيينهم لا يقل عن تعيين الوزراء فى حركة التغيير الوزارى، ويمكنه أن يتبنى خطة الدولة لبناء العقل وبناء الإنسان المصرى!.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

GMT 04:52 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

شلة إبستين التافهة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة إلى الإذاعة زيارة إلى الإذاعة



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:26 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab