شلة إبستين التافهة

شلة إبستين التافهة

شلة إبستين التافهة

 العرب اليوم -

شلة إبستين التافهة

بقلم:أسامة غريب

الإيرانيون يتقنون فن تحمل الألم، ولقد ألحق العدوان الأمريكى الإسرائيلى ببلادهم دمارًا عظيماً إلا أنهم لم ينكسروا، لكن عاملوا ترامب المعاملة التى لا يفهم غيرها.. استهانوا به وصفعوه بقوة وبطشوا بتكتيكات السمسار التى حاول أن يلاعبهم بها. المفاوضات بين ترامب وخصومه الإيرانيين تدل على جهله وحماقته وفراغ عقله. لم يحدث من قبل أن كانت النخبة السياسية الأمريكية المحيطة بالرئيس بهذا التهافت.

فى السابق كان الرئيس يحظى بإحاطات وتقييمات جادة وعميقة ومتنوعة، وقد أتاح هذا للرؤساء الأمريكيين مروحة واسعة من الخيارات أمنّت لدولتهم التفوق والمنعة، أما فى هذا الزمن الأغبر فإن ترامب دأب على إقصاء أصحاب العقول والأفكار وصار لا يستعين إلا بالتافهين الإمعات.

مشكلة ترامب ليست أنه يحيط نفسه بالمنافقين الذين يسمعونه ما يريد.. لا، إن المشكلة أن هؤلاء المقربين يؤمنون حقًا بقيادته وعبقريته ويتصورون أنه قادر على سبر أغوار الكون وحل كل القضايا، وهم فى بلهنيتهم هذه يصدقون أن قائدهم قام بإنهاء عشرة حروب ويعتقدون أن لديه خططًا لتركيع إيران والصين ومعاقبة الأوروبيين الجاحدين الذين خرجوا عن طوعه.

إن شخصيات مثل كوشنر وويتكوف وروبيو وهيجست وحتى دى فانس هى شخصيات فارغة ولا تصلح لإدارة مفاوضات نتيجة الجهل بالقضايا التى يتفاوضون بشأنها، وهم يكتفون قبل ركوب الطائرة والتوجه إلى مكان انعقاد المفاوضات بالحصول على تلقين من زعيمهم ملىء بالهراء الصارخ والمطالب الوقحة غير الواقعية، وهذا ما فهمه الإيرانيون، وهو السبب فى عدم رغبتهم فى الجلوس مع شخصيات رخيصة تؤمن بأن ترامب رجل عظيم!.

ويكفى أن نسوق الموقف الكوميدى الصارخ لوزير الحرب الذى يغطى جسمه بالوشوم عندما خطب فى صلاة مع بعض المهاويس وأخذ يلقى عليهم خطبة ظن أنها من الإنجيل فإذا بها من تأليف المخرج كوينتن تارانتينو وقد قام الممثل صامويل جاكسون بإلقائها فى وجه جون ترافولتا فى فيلم «بالب فيكشن». لا يعرف الجاهل أى شىء عن أى شىء وهو يشغل هذا المنصب الرفيع فى أقوى دولة فى العالم وليس لديه مستشارين يعلمونه ويؤدبونه!.

وربما أنه من المؤسف فى عالمنا هذا الذى تتداعى قوائمه التى استند إليها لعشرات السنين أن هناك من الشخصيات والزعامات التى تشعر بالفخر إذا ما التقت سمساراً تافهاً مثل ويتكوف أو مرابياً خبيثاً مثل كوشنر أو زبوناً لعلب الليل مثل هيجست، وبالنسبة لهؤلاء يكون لقاء مع ترامب فى المكتب البيضاوى هو مصدر سعادة طويلة المفعول، ولقد رأينا منذ أيام زعيماً كبيراً فى لبنان يتحدث عن الرئيس الأمريكى قائلاً: صديقى ترامب!.. قال هذا رغم أنه لم يلتق بصديقه المزعوم ولا مرة لكن لمجرد أنه تحدث معه فى التليفون!.

أما الإيرانيون فلقد فقدوا حتى الرغبة فى المجاملات الدبلوماسية بعد أن تيقنوا أنهم يتعاملون مع ثعابين سامة، فأى تصريح ودود صدر عن عراقجى أو بزشكيان استخدمه ترامب كدليل على انتصاره الكاسح واستسلام طهران. ولعل من أبرز ما حققته هذه الحرب أن إيران كشفت للأمريكان قبل غيرهم تفاهة ترامب وشلة إبستين الحاكمة!.

دعوة الولية ساعة المغربية تختلف فى أثرها وقوتها عنها فى الصباح، لذا يمكنك أن تبهدل الولايا كما تشاء دون خشية من دعائهم عليك بالنهار!.


 

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شلة إبستين التافهة شلة إبستين التافهة



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:26 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab