الطبلة تقهر القانون
إسرائيل تشن غارات على منشآت النفط الإيرانية وحرائق ضخمة تلتهم السماء الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ استهدف قادة بارزين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة في استهداف إسرائيلي لفندق في لبنان وسط أنباء عن عملية اغتيال الداخلية البحرينية تعلن إصابة شخص وتضرر ممتلكات بعد سقوط شظايا صاروخ في المنامة الجيش الكويتي يعلن التعامل مع هجوم بطائرة مسيرة تسبب في أضرار ببعض المباني المدنية وزارة الدفاع السعودية تعلن إحباط هجوم بطائرة مسيرة استهدف الحي الدبلوماسي في الرياض دون وقوع إصابات الأردن يتهم إيران بقصف أراضيه بـ 119 صاروخاً وطائرة مسيَرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت
أخر الأخبار

الطبلة تقهر القانون!!

الطبلة تقهر القانون!!

 العرب اليوم -

الطبلة تقهر القانون

بقلم : طارق الشناوي

حتى لا يذهب خيالك بعيدا، أقصد بهذا العنوان، مباشرة القانون بمعناه المتعارف عليه فى ساحات القضاء، وليس آلة القانون التى تُصدر أنغاما ساحرة، والتى يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد، القانون فى فرق التخت الشرقى، هو «ترمومتر» القياس مثل «البيانو» فى الأوركسترا السيمفونى، فهم يضبطون عليه أوتارهم وهو ما يعرف بين أهل المهنة بـ«الدوزنة»، فهو ليس فقط قانون بل دستور لكل الآلات.

الطبلة أشهر وأهم الآلات الإيقاعية، المساحات الصامتة بين نقرة وأخرى تحدد سرعة سريان النغم، الطبول هى أكثر الآلات التى تُحدث صخبا ولهذا تسبق عادة بداية التراشق بالسيوف أو النيران فى الحروب، وهكذا توارثنا فى كل لغات العالم تعبير ((طبول الحرب))، كما أنها أيضا تلعب دور البطولة فى حفلات الزفاف مع الرق والمزاهر، فهى قادرة على لعب الدورين بنفس الكفاءة، الحرب والحب.

فى المقاربة بين الطبلة والقانون، المقصود هو الفارق بين الحق الذى لا يحتاج لصوت عال لإعلانه، فهو يشبه آلة القانون، وبين الباطل الذى لا يتوقف عادة عن إعلان وجوده بقوة مثل الطبلة، هذا التقابل على المستوى المجازى، منسوب للمطرب والملحن اللبنانى مارسيل خليفة، فهو صاحب مقولة «حتى فى الموسيقى صوت الطبلة يعلو على صوت القانون» التى اتكأت عليها فى بناء هذا العمود.

لو زاد قطر الدائرة قليلا ونظرت لحالنا كعرب ستكتشف أن قضايانا عادلة، خذ مثلا «إسرائيل الكبرى» التى يعلنها بكل تبجح نتنياهو، بينما صوت القانون خافت، إسرائيل استطاعت بطبولها الزائفة، تحقيق الانتصارات الإعلامية المدوية، بينما نحن لا نزال نشابك فى معارك داخلية تستنفد الطاقة!!.

«الإسلاموفوبيا» هل هى من اختراع أعداء الإسلام، وأننا ضحايا لحملة ظالمة؟ تمهل قليلا، ألم يسئ البعض منا للإسلام، بالعديد من الأفعال التى تتدثر عنوة بالشرع، يقتلون ويذبحون الأبرياء تحت مظلة يرفعونها على الشاشات مدعين أن هذا هو أصل الدين، هناك من يشرع إرضاع الكبير والزواج من طفلة، ونكاح الوداع، وضرب الزوجة بحرفنة، أى لا يكسر لها ضلعا أو يؤذى عضوا، وكل ما هو دون ذلك مباح مباح مباح، هذا هو ما يعلنه القطاع الأكبر من شيوخنا الأجلاء.

احتل المتشددون منصات الإعلام، مثلما صارت الشاشات حكرا على المدعين، وخفت حضور الموهوبين، وانتشر من يجيدون فك الشفرة، مستغلين ومطبقين المبدأ الذى صار يحكم المنظومة برمتها، وهو «المصالح تتصالح».

أتذكر مقولة «اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يُصدقك الناس» المنسوبة لوزير الدعاية النازى جوبلز، إلا أننى أتصور أن الحكمة الأصدق والتى تعيش أكثر، تلك المنسوبة لإبراهيم لينكون الرئيس السادس عشر لأمريكا، والذى يعزى إليه قرار إلغاء الرق فى أمريكا عام 1863، وكانت لديه حاسة أدبية ثاقبة، وله عشرات من الأقوال اللاذعة واللماحة مثل «خير لك أن تظل صامتا ويظن الآخرون أنك أبله، من أن تتكلم فتتأكد الظنون» ولكنى أختار له هذه المرة «أنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت» وهكذا يخدعنا بعض الناس بعض الوقت.

وعلى طريق النهايات السعيدة، أكتب متفائلًا، همس القانون سينتصر قريبًا على صخب الطبلة، ليس أمامنا سوى أن نتشبث بهذا الحلم!.

arabstoday

GMT 01:24 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

قوافل اليقين

GMT 01:22 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

نهاية إيران كقوة عسكرية

GMT 01:20 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

وفي الأسبوع الثاني...

GMT 01:15 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

يوم المرأة... لماذا؟

GMT 01:11 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

GMT 01:09 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

إنَّها «الأحداث... دائماً الأحداث»

GMT 01:06 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

طهران تعتذر للخليج

GMT 01:04 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

توريث السلطة في إيران (3)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبلة تقهر القانون الطبلة تقهر القانون



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab