سر الست موناليزا

سر (الست موناليزا)

سر (الست موناليزا)

 العرب اليوم -

سر الست موناليزا

بقلم : طارق الشناوي

لا أتعالى أبدا على النجاح التجارى لأى عمل فنى بارتداء نظارة نخبوية متقعرة تضع الفيلم أو المسلسل أو الأغنية تحت مجهر نقدى صارم ومباشر، فيخرج منها مهزوما مثخنا بالجراح، من الممكن أن تتداخل عوامل أخرى فى التلقى، أغلبها اجتماعية تعثر بعدها على شفرة النجاح. عندما نجحت أفلام مثل (إسماعيلية رايح جاي) و(اللمبى) وغيرهما لم أتوان فى الذهاب لدور العرض أكثر من مرة وكتبت عن تلك الأفلام أكثر من مقال فى محاولة لاكتشاف السر، أتذكر عندما عرض عام ١٩٩٨ فيلما (صعيدى فى الجامعة الأمريكية) بطولة محمد هنيدى و(اضحك الصورة تطلع حلوة) بطولة أحمد زكى، وقال لى وقتها وحيد حامد كاتب (اضحك) عندما سألته عن الإيرادات؟ كل جنيه يحققه (اضحك) يقابله على الأقل ١٠ جنيهات فى نفس التوقيت من نصيب (صعيدى).

هذا هو بالضبط ما يحدث الآن مثلا مع مسلسل (الست موناليزا)، الذى وصل إلى درجة كثافة مشاهدة وضعته فى المقدمة متجاوزا عددا لا بأس به من المسلسلات التى تصنف بأنها رصينة، مع تشكيك قطعا من المنافسين فى صدق أرقام المشاهدة، ما يدعم بالنسبة لى هذا الرقم، سببان، الأول أن هذا يحدث للعام الثالث على التوالى سبقه (نعمة الأفوكاتو)، ثم (أش أش). السبب الثانى الهجوم الضارى الذى يتلقاه المسلسل على (السوشيال ميديا) مما يؤكد أن الجمهور يشاهده وفى نفس الوقت يلعنه، قطاع منهم يشعر انه ليس هو المسلسل الجدير بأن يعلن على الملأ سعادته بمشاهدته، فيبدأ على الفور فى الهجوم. المسلسل يشهد خروجا صريحا لمى بعيدا من مظلة المخرج محمد سامى، وقفت مى عمر هذه المرة تحت قيادة المخرج محمد على.

هل حقا اختفى سامى من المشهد؟ أم أنك من الممكن أن تلمح حضور سامى، رغم أنه حرص على ألا يذهب للاستوديو سوى مرة واحدة لتهنئة فريق العمل، إلا أن هذا لا ينفى بدا أنه كان حاضرا فى الكثير من التفاصيل.

نجح سامى فى الدفع بـ مى عمر نجمة يتم الرهان عليها كل عام فى رمضان، صارت مشروعا تجاريا يدر أرباحا على شركات الإنتاج، ولها شروط تنفذ فورا، بلا نقاش، كل من يعملون معها يوافقون على أن يتصدر اسمها العمل، وان تحتل فى المقدمة كل المساحات الزمنية الممكنة، طبقا لنظرية حرف الجر (فى)، اسم البطل يأتى أولا ثم نقرأ (فى) وبعدها اسم العمل الفنى، تلك هى القاعدة المتبعة، لتأكيد نجومية من يتصدر التترات، عدد لا بأس به من الممثلين يتوافقون مع شروط اللعبة، يعلمون أن هذا خط أحمر وانهم جميعا قبلوا اللعب وفقا لما تريده مى، تقدم مى نفس الشخصية التى نراها دائما حسنة النية، معطاءة للجميع مظلومة ومقهورة ومخدوعة، إلا انها حتما ستنتصر فى النهاية على الأعداء جميعا وسط مباركة من الجمهور الذى سوف يستعيد لا شعوريا لحظات عاشها فى حياته شعر فيها بالظلم والقهر وحان وقت الانتقام، وهكذا تتولى مى عمر القيام بهذا الدور بدلا منك ويصبح انتقامها هو تحديدا انتقامك، الكل يبالغ فى الأداء حتى المخضرمة الرائعة سوسن بدر، لو تعاملت سوسن بقانونها، لصارت نشازا، الكل يصل لأقصى درجة فى التعبير ليصبح كل شىء صاخبا، حتى الصمت صاخب أيضا.

تؤدى مى دورها طبقا لمنهج سامى فى اخر عملين لها معه، وجمهورها ميلودرامى النزعة يحب هذا القالب، وبنفس طريقة الأداء، حتى صديقة البطلة شيماء سيف تواصل نفس الدور، وصار اسمها يضعها كواحدة من أهم الصفقات الدرامية التى تبحث عنها شركات الإنتاج كل رمضان!!

arabstoday

GMT 04:37 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 04:14 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 04:13 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 04:12 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 04:11 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 04:09 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر الست موناليزا سر الست موناليزا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 15:41 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

خامنئي سيلقي خطاباً خلال دقائق

GMT 09:17 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

بورصة الكويت توقف التداول حتى إشعار آخر

GMT 18:46 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

طائرة مسيرة تستهدف مطار الكويت الدولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab