المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير

 العرب اليوم -

المتحف المصري الكبير

بقلم : دكتور زاهي حواس

كانَ العالم كلُّه على موعد مع الحدث التاريخي المهم، وذلك يوم السبت الماضي الموافق الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، حيث تم افتتاح المتحف المصري الكبير. وقبل الحديث عن أهمية المتحف، ولماذا كان افتتاحه حدثاً تاريخياً، يجب علينا التعريف أولاً بـ«المتحف المصري الكبير»، عن طريق الاستعانة بلغة الأرقام.

تبلغ المساحة الكلية لـ«الأرض» التي تم تخصيصها للمتحف الكبير 480 ألف متر مربع، أما مساحة المباني فهي 168 ألف متر مربع، وتبلغ مساحة قاعات العرض 81 ألف متر مربع (لاحظ أن تلك المساحة هي أكبر بأكثر من خمسة أضعاف المساحة التي يوفرها المتحف المصري الكائن في قلب القاهرة بميدان التحرير الذي تم افتتاحه عام 1902 ميلادية).

يضم المتحف مركزاً عملاقاً لترميم وصيانة الآثار، ومجهزاً بأحدث معامل الترميم والمخازن الأثرية، وذلك على مساحة 7 آلاف متر مربع تجعله أكبر مركز ترميم للآثار في العالم. يعمل بالمركز نحو 150 مرمم آثار على أعلى مستوى من الكفاءة والاحترافية. ويضم المتحف أيضاً مبنى للعرض المتحفي الخاص بعرض «مركبي الشمس» للملك خوفو صاحب الهرم الأكبر بالجيزة.

وبالطبع هناك مركب جاهز للعرض المتحفي، وهو الذي تم نقله كاملاً قبل أعوام من افتتاح المتحف، والآخر سيتم تجميعه في موقع العرض نفسه لكي يتمكن الزائرون من مشاهدة المرممين وهم يعملون في تجميع المركب. هذا ويعد «مركب الشمس» الأول أضخم أثر عضوي (من الخشب) يتم عرضه في متحف.

تستمر الأرقام القياسية للمتحف الكبير لتخبرنا بأن الطاقة القصوى للمتحف هي 100 ألف قطعة أثرية، منها خمسون ألفاً مخزنة في مخازن المتحف، والنصف الآخر يمكن وضعه في العرض المتحفي، ولكن ما تم عرضه إلى اليوم فهو أقل قليلاً من 17 ألف أثر. ويعرض المتحف أكبر كنز ملكي مكتشف بالعالم، وهو كنز الملك توت عنخ آمون، الذي يتكون من أكثر من 5300 قطعة أثرية. ويضم كنز الملك أغلى أو أثمن قطعة أثرية في العالم، وهي القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون، وكذلك أثقل قطعة أثرية ذهبية في العالم تكتشف لملك، وهي التابوت الذهبي الداخلي للملك توت عنخ آمون، الذي يزن نحو 111 كيلوغراماً من الذهب النقي، إضافة إلى التطعيمات بالأحجار الكريمة.

وداخل المتحف يتم عرض أضخم أثر ملكي متفوقاً على كل متاحف الآثار بالعالم. هذا الأثر هو تمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 11 متراً ووزنه 83 طناً. وفي السابق كان المتحف البريطاني بلندن يتباهى بعرض أضخم الآثار في العالم، التي هي للأسف منهوبة من بلادنا من العراق ومصر. أولى هذه القطع العملاقة لوحات لجش أو لكش وأحياناً لاكيش، وهي لوحات ضخمة من المرمر منحوتة بعناية، وتصور نقوشها وقائع حصار الملك الآشوري سنحريب لمدينة لجش. وتزن اللوحة نحو 10 أطنان، لكن كما قلنا لا مجال للمقارنة بتمثال رمسيس الثاني المنحوت من الجرانيت الوردي.

أما العمل الفني الثاني والضخم بالمتحف البريطاني فهو النصف العلوي من تمثال الملك رمسيس الثاني، المعروف باسم تمثال «ممنون الصغير»، ويصل وزن هذا الجزء من التمثال إلى نحو 7.5 طن، وكما ذكرنا فقد تم نهبه بواسطة المغامر الإيطالي جيوفاني باتستا بيلزوني الذي كان يعمل في مصر لصالح القنصل الإنجليزي هنري سولت.

خصص المتحف المصري الكبير لعرض الآثار المصرية التي تغطي التاريخ المصري القديم كله من عصور ما قبل التاريخ – أي قبل معرفة الكتابة – وحتى العصر اليوناني الروماني. تم بناء المتحف الكبير على مقربة من هضبة أهرامات الجيزة، وبذلك تكون مصر قد قدمت للعالم أهم مشروع ثقافي في القرن الواحد والعشرين.

arabstoday

GMT 17:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 17:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عشر ملاحظات على اعتقال مادورو

GMT 17:09 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 17:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 16:44 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إذا استدعتك محكمة ترمب

GMT 16:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 16:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 18:30 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عمر مرموش يؤكد رغبته في الفوز بكأس أفريقيا وكأس العالم
 العرب اليوم - عمر مرموش يؤكد رغبته في الفوز بكأس أفريقيا وكأس العالم

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 02:25 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab