هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»

هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»؟

هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»؟

 العرب اليوم -

هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»

بقلم : مشاري الذايدي

من أكبر وأخطر الغائبين عن مؤتمر شرم الشيخ للسلام وإنهاء حرب غزّة، إيران، لأن دور إيران، في توتير منطقة الشرق الأوسط، يوازي دور إسرائيل، في التأثير، وكُلٌّ في فلَكٍ يسبحون.

بالنسبة لإيران، فإن نخبها الإعلامية والسياسية، أو بعضها، ترى أن إقصاء إيران عن هذه المناسبة الدولية المُهمّة في الشرق الأوسط، هو بغرض «إجبارها على مواءمة سياساتها مع النظام العالمي الجديد».

بالنسبة إلى صقور النظام، فهذا الإقصاء دليلٌ على عظمة إيران، وقوّتها، كتبت صحيفة «كيهان» التي يديرها حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني، أن عدم مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي في القمّة هو «قرارٌ حكيمٌ يُفشل مؤامرة واشنطن لعزل محور المقاومة عبر مؤتمرات شكلية».

هذا مثالٌ على نوعية التناول لدى صقور إيران عن سبب تغييب إيران عن شرم الشيخ.

طرفٌ آخر، ومن داخل «السيستم» الإيراني يرى الأمر بطريقة مختلفة، مثلاً - كما جاء في هذه الجريدة - قالت صحيفة (هَم‌ ميهن) في افتتاحيتها بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إن أسباب عدم المشاركة كانت متوقعة، لأن إيران تعرّف نفسها عموماً بأنها معزولة عن العالم، وعلّقت الصحيفة على منشور وزير الخارجية عراقجي في منصة «إكس» الذي حاول فيه التمجّد بغياب إيران عن الاجتماع: «إذا كان الأمر كذلك، فلماذا كنتم تبحثون عن لقاءات مع هؤلاء في الأمم المتحدة؟ وهل يعني هذا الموقف انتقاد الفلسطينيين الذين يجلسون ويتحاورون من أجل حلّ القضية؟ ثم هل ستتجنبون الحوار إلى الأبد؟».

يجب ألّا نُغفل غياب إسرائيل الرسمية، وحركة «حماس»، عن قمّة شرم الشيخ، لكن هناك من ينوب عن تمثيل مصالح ومطالب هذه الأطراف، سواء أميركا أو قطر وتركيا.

لكنّ إيران، مَن مثّلها في هذا الاجتماع؟!

الحالُ أن هذه الرمزية، رمزية الغياب، تعني انحسار الدور الإيراني في المنطقة، بَيدَ أن التساؤل الضروري: هل ستقنع إيران بهذا الغياب أو التغييب المقصود وتتصالح معه، وتغيّر سياساتها الهجومية الاقتحامية في الديار العربية؟!

كأنّني بلسان حال أميركا ترمب، وهي ترى تهديدات إيران، تنتهج نهج الشاعر جرير، وهو يهجو بني تَيْم:

أتوعِدُنا وتَمنَعُ ما أَرَدنا

ونَأخُذُ مِن وَرائِكَ ما نُريدُ؟!

ثم هذا البيت السائر عن الغائب الذين لايُؤبهُ بِه:

ويُقضى الأَمرُ حينَ تَغيبُ تَيمٌ

ولا يُستَأمَرونَ وهُم شُهودُ...

لكن إيران غيرُ تَيْم، ولن تهدأ حتى تُعطى ما تريد أو يحصل لها ضغطٌ شديد داخلها، يغيّر حساباتها من الخارج للداخل، وعلى ذلك ربما يرى حُرّاس النظام أن التشدّد يفيد أكثر من التسامح.

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم» هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:57 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
 العرب اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 02:24 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab