الكتاب اليتيم

الكتاب اليتيم

الكتاب اليتيم

 العرب اليوم -

الكتاب اليتيم

بقلم : سمير عطا الله

مع كل عام يأتي أو يمضي نقبع مترقبين: هل مِن نوبل أخرى أم أن البداية والنهاية كانتا مع نجيب محفوظ؟ ويطرح السؤال في صيغة أخرى، هل لدينا نجيب محفوظ آخر نطلب له الجائزة؟ وفي أي حقل. في الشعر أم في الرواية أو في القصة القصيرة. أما في الشعر فلم يعد هذا زمنه، لا في بلادنا ولا في بلاد الآخرين.

أما في الرواية فهناك أعمال كثيرة لكتّاب كثيرين. لكن الجائزة لا تعطى على عمل واحد. وعلى كل كاتب أن تكون لديه مؤلفات عدة يسمى من بينها واحد على أنه علامة الاستحقاق. ثمة ظاهرة مألوفة في آداب العالم هي «مؤلف الكتاب الواحد».

يضع الأديب رواية جميلة ثم يتوقف. أو يضعها ومن ثم يلحقها بأعمال عادية لا تستحق الذكر فكيف بالجوائز. ثم أننا، في صورة عامة، لسنا أهل مناخ أدبي يشجع على احتراف العمل الأدبي والعيش منه. ولا تحق لنا المقارنات لأنها سوق تبدو مضحكة: ألمانيا تصدر 250 ألف كتاب في السنة.

كان أحمد أبو دحمان الذي غاب عنا قبل أيام مثالاً نموذجياً على الظاهرة. وضع «الحزام» رواية رائعة مملوءة بصور الحياة الأولى في القرى السعودية. وكان في الرواية سحر الصحراء ولغة الاحترافيين. ترجمت بإعجاب وتقدير إلى لغات عدة، واستقبلها النقاد والقراء العرب بما يليق من احتفاء. وجلس الناس، وأنا منهم، ينتظرون الكتاب التالي. وما كان من كتاب تالٍ. كان الانقطاع مؤسفاً. أسوأ ما يفعله أصحاب المواهب الكبرى أن يهملوا ما أعطوا من كنوز.

هناك حالات كثيرة مثل أحمد. مؤلف بديع يصطدم منذ الخطوة الأولى بمعوقات العطاء: الكاتب يعمل عند الناشر، والناشر عند الطباع، والطباع عند الموزع، والموزع عند البائع، والبائع عند القارئ، والقارئ قلّما يقرأ أو يشتري.

الروايات مناخ. لذلك تنمو كثيرة في أميركا اللاتينية، وازدهرت في روسيا وفرنسا بالقرن التاسع عشر، ولم تزدهر في بلادنا، وكان علينا أن نعيش زمناً في انتظار نجيب محفوظ التالي. وهو مثل غودو، بطل صمويل بيكيت، الذي يُنتظر ولا يأتي.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتاب اليتيم الكتاب اليتيم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab