عمدة باريس

عمدة باريس

عمدة باريس

 العرب اليوم -

عمدة باريس

بقلم:عمرو الشوبكي

أعلنت نتائج الانتخابات البلدية فى فرنسا أول أمس، وصوّت الفرنسيون فى أكثر من ١٥٠٠ بلدية بنسبة مشاركة اقتربت من ٥٠٪ من الناخبين، وكما هى العادة تركزت الأنظار على نتائج انتخابات عمدة باريس والتى تمثل بالنسبة لكثير من السياسيين العتبة الأولى للانتقال من المستوى المحلى إلى الوطنى، وأحيانا من قيادة باريس إلى قيادة فرنسا كما جرى مع الرئيس الفرنسى الراحل جاك شيراك الذى كان عمدة للعاصمة لسنوات طويلة قبل أن يترشح لانتخابات الرئاسة التى فاز بها فى عام ١٩٩٥.

وقد فاز فى هذه الانتخابات مرشح الحزب الاشتراكى إيمانويل جريجوار وحصل فى جولة الإعادة على نحو ٥١٪ من أصوات الناخبين فى حين حصلت منافسته مرشحة الجمهوريون (يمين الوسط الديجولى) المدعومة من حزب الرئيس ماكرون وهى رشيدة داتى، على نحو ٤١٪، وحصلت صوفيا شيكيرو مرشحة حزب فرنسا الأبية فى أقصى اليسار على أقل من ١٠٪ من الأصوات.

والمعروف أن رؤساء البلديات فى فرنسا يديرون ما يقرب من ٣٥ ألف منطقة، تشمل مدنا كبرى وبلدات وقرى بعضها لا يزيد عدد سكانها عن مئات الأشخاص، وهم يحظون بالثقة الأكبر لدى السكان لأن على عاتقهم تقع مهمة التعامل مع مشاكل الأحياء المختلفة والقرى الكبيرة والصغيرة والمدن الكبرى مثل باريس وليون ومارسيليا.

وقد أظهرت انتخابات باريس ولأول مرة كثافة المرشحين من أصول مهاجرة، فكانت هناك اليمينية رشيدة داتى والتى لم تضبط مرة واحدة تدافع عن قضايا الفرنسيين من أصول المهاجرة ولا عن القضية الفلسطينية، وطالبت باتخاذ إجراءات صارمة فى مواجهة «جحافل الضواحى» وهى المناطق التى يسكنها أغلبية مهاجرة، وتحفظت على إعلان بعض المحلات عن بيع اللحم الحلال ورفضت أن ترتدى بعض الفتيات زى خاص لنزول البحر رغم أن المحكمة الدستورية الفرنسية أجازته، ولكنها اتفقت مع القوى اليمينية والمسيحية المحافظة فى رفض «الزواج للجميع» أى إعطاء الحق للمثليين جنسيا للزواج وتبنى أطفال على خلاف موقف العمدة الاشتراكى الحالى، الذى اعتبر أن القبول بهذا الزواج موقف «تقدمى» يستحق الإشادة فى مواجهة موقف داتى «الرجعى»!!.

كما ترشحت لانتخابات بلدية باريس أيضا سارة كنافو وهى من أصول يهودية مغربية، عن حزب «الاسترداد» والاستعادة وهو حزب يمكن وصفه بأنه أكثر تطرفا من حزب التجمع الوطنى المصنف كمتطرف فى أقصى اليمين، وقد حصلت على نحو ١١٪. من الأصوات فى الجولة الأولى وانسحبت من الجولة الثانية لصالح داتى فى محاولة فاشلة لإنقاذها.

ستبقى المحليات ليست فقط علامة ديمقراطية إنما بالأساس علامة على كفاءة الإدارة وقيمة المواطن الذى، حتى لو كان هناك قيود على دوره فى القضايا السياسية الكبرى فإن دوره فى إدارة الحى والمنطقة والمدينة التى يسكن فيها يعد من بديهيات الحياة وليس فقط السياسة.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 05:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمدة باريس عمدة باريس



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab