كلاهما يبكي على ليلاه

كلاهما يبكي على ليلاه

كلاهما يبكي على ليلاه

 العرب اليوم -

كلاهما يبكي على ليلاه

بقلم:سليمان جودة

تباعدت المسافة بين الرئيس الأمريكى ورئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، إلى حد أن الأول حذر الثانى من أنه إذا عاد للحرب على إيران فالغالب أنه سيحاربها بمفرده!.

ما أبعد هذا الموقف الكاشف عن موقفهما يوم أعلنا الحرب على إيران نفسها فى ٢٨ فبراير، فكانا يدًا واحدة، بل كانت اليد الأمريكية تسبق اليد الإسرائيلية فى قصف الأهداف الإيرانية!.. والأشد من هذا أنه جاء وقت كانت فيه الولايات المتحدة تضرب الإيرانيين، وكانت إسرائيل تجلس تقريبًا فى مقاعد المتفرجين على حرب المفروض أنها اندلعت من أجلها هى !.. فسبحان مغير الأحوال!.

الرئيس الأمريكى الذى جاء عليه وقت قال فيه إن حضارة إيرانية سيتم محوها بكاملها الليلة، أصبح زاهداً فى مواصلة الحرب، ولم يعد يشغله شيء أكثر من البحث عن منفذ يغادر منه ويخرج، وصار يخاطب الإيرانيين بما معناه أنه سيصل معهم إلى اتفاق بشكل أو بآخر!

وهو يفعل هذا بضغط من شبح اقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس فى نوفمبر، ويُخيفه فيها أن يفقد حزبه الجمهورى أغلبيته البرلمانية، فلا يملك ساكن البيت الأبيض عند ذلك إلا أن يقضى ما تبقى له فى مكتبه، وهو فى وضعية «البطة العرجاء» التى دأب الأمريكيون على وصف الرئيس بها، إذا كان فقد سنده البرلمانى فى النصف الثانى من رئاسته.

وليس هذا هو الضغط الوحيد الذى يقع تحته ترمب، فهو يجد الدنيا مقلوبة على رأسه كلما استيقظ، والسبب خسائر جيشه فى حربه مع إيران، وعدم قدرته على تحقيق الأهداف التى وعد بها فى أول الحرب، والتكلفة البشرية والمادية التى دفعتها إدارته ولا تزال.

أما نتنياهو فهو يرتعد من عفريت اسمه وقف الحرب، لأن وقفها يعنى بدء حسابه ومساءلته، سواء على مستوى القضايا الجنائية التى يلاحقه بها القضاء فى بلاده، أو على مستوى الفشل فى التعامل مع طوفان الأقصى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، والفشل أيضاً فى تحقيق أى هدف مما وعد به ناخبيه عند بدء الحرب. وعندما جرى تسريب شىء من المكالمة الغاضبة بينهما قبل أيام، عرفنا أن الرئيس الأمريكى صاح فى وجه رئيس حكومة التطرف الإسرائيلية: لولا أنا لكنت الآن فى سجنك!.

وهذه حقيقة يعرفها كل متابع للحرب منذ بدأت، وكل متابع للحروب التى شنها نتنياهو على جبهاته الثمانى إياها التى لم يكن يمل من الحديث عنها. فهل كان لا بد أن يصلا إلى اللحظة التى نصحه فيها ترامب بألا يبدأ حرباً جديدة مع إيران وإلا فسيذهب إليها وحده؟.. نعم.. فأحدهما يفتش عن طريقة للهرب من الحرب، والثانى يفتش عن طريقك للعودة إليها، ولكل واحده منهما ليلاه التى يبكيها!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 05:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

GMT 05:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أمريكا والصين !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما يبكي على ليلاه كلاهما يبكي على ليلاه



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم
 العرب اليوم - عودة مرتقبة لكاظم الساهر بحفلات ومشروعات فنية جديدة

GMT 15:47 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

إيران تعلن وقف الضربات على إسرائيل

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعلن فتح معابر قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab