الغياب

الغياب

الغياب

 العرب اليوم -

الغياب

بقلم - فاروق جويدة

قالت لم أحتمل عاصفة كورونا وسقطت فى بداية مراحلها وارتبك زوجى وخاف من الإصابة وذهب يعيش فى بيت أمه وتركنى وحيدة رغم أن زواجنا امتد سنوات.. وعشت المحنة وحدى أقاوم المرض والزمن والوحدة كان والدى يزورنى أحيانا وكنت أخاف عليه من العدوى وهو يعيش خريف أيامه.. طالت معى محنة كورونا وكنت أتناول العلاج الذى يقرره الأطباء ولكن كان موقف زوجى أسوأ من المرض، فلم يحاول أن يطمئن على حالتى وهو يعلم أننى أعيش وحدى وطوال فترة المرض سأل عنى مرتين فى التليفون.. كنت أقدر ظروفه وظروفى هو يخاف من العدوى وكان الجحود يؤلمني، وانتهت فترة العلاج والنقاهة وعدت إلى نفسى ورجعت إلى عملى وأشعر الآن أن شيئا فى داخلى قد تغير وأن إهمال زوجى لم يكن شيئاً عابرا فى حياتي.. وساءت العلاقة بيننا وتقطعت كل الجسور فلا هو رجع إلى البيت ولا أنا تمنيت أن يرجع.. وعاش زوجى مع أمه وعشت وحدى واكتفينا بالسؤال.. إننى أشعر الآن أن إكرام الميت دفنه وأن الحب الذى كان قد انتهى ولكن لا أحد منا أخذ القرار، إن غيابه لم يعد يهمنى فى شيء وقد اعتدت الوحدة.. رغم مرور سنوات على قصتى مع زوجى فلم نتحدث فى الطلاق أو الانفصال ولم نتحدث أيضا فى الرجوع هو مع أمه ولا يزورنى وأنا وحيدة فى بيتى ولا أدرى هل دخلت حياته امرأة أخرى فى فترة مرضى أم أن فترة الغياب قد كسرت آخر ما كان بيننا.. أنا لا أشتاق إليه وانتهت مشاعر الحنين من حياتى ولكننى كثيرا ما أسال نفسى وماذا بعد، كان مرضى قدرا أصاب الكثيرين كما أصابنى وقد ترك جراحا كثيرة لدى البعض ،ولكن جحود زوجى كان أكبر من قدرتى على الاحتمال وكان الحب هو الضحية.. أقول للسيدة الفاضلة القصة انتهت يوم خرج زوجك ولم يعد، ومرور كل هذا الوقت عليكما بهذا الجفاء يتطلب الشجاعة منكما وبلاد الله واسعة ولا حل إلا الفراق.

 

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغياب الغياب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 08:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبير صبري تنتقد اقتراح التبرع بالجلد بعد الوفاة
 العرب اليوم - عبير صبري تنتقد اقتراح التبرع بالجلد بعد الوفاة

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab