اختلاف الأزمنة

اختلاف الأزمنة

اختلاف الأزمنة

 العرب اليوم -

اختلاف الأزمنة

بقلم : فاروق جويدة

هناك أزمنة تسودها الرحمة ويشعر الإنسان فيها بالكرامة والإنسانية، وهى تمنح الحياة كثيرًا من النبل والترفع.. والإنسان يتحمل أحيانًا صنع زمانه.. إن العنف والقسوة وأنواع الظلم المختلفة يمكن أن تشجع على الاستسلام وربما الضعف والتخاذل والتراخي، غير أن الزمن يمنح الإنسان القوة ويجعله أكثر قدرة على المقاومة..

وهناك أزمنة تجعل الإنسان أكثر تفاؤلًا وأملًا وقدرة على صياغة الأحلام، وأمام أزمنة تقتل الإرادة وتستبيح القدرات تطل فى حياة الإنسان أزمنة تسلب منه كل الأشياء الجميلة، فيفكر من فراغ ويبدع بلا قيمة، ويحب دون جدوي، وينجح ويفشل فى وقت واحد.

هناك أزمنة للأحلام وأزمنة للاستسلام، والفرق بينهما يكمن فى القدرة والضعف، والإصرار والتخاذل.، وكلها تحمل شواهدها.

وأصعب الأشياء أن تعيش حلمًا ويخذلك الواقع، وأن تبنى قيمة ويطاردك اليأس، وتجد الناس غير ما اعتدتهم وجوهًا وفكرًا وكلامًا وأحلامًا.. إن الزمن يُصاب بأمراض البشر، وكما تتنقل الفيروسات، فإن انكسار القلوب يمكن أن يكون عدوى تنتقل وتصيب القلوب، فتتراجع المشاعر وتخبو الرحمة.. وأصعب الأزمات التى يواجهها الإنسان أن يتراجع رصيد أحلامه وقد يصل إلى درجة الإفلاس، وهنا يفقد القدرة على أن يقاوم ويتحدي.

وإذا صادفت فى حياتك يومًا زمنًا لا يعرف غير اليأس والإحباط وغياب الأحلام، فلا تستسلم، وحاول أن تصنع زمنًا يليق بك.. فهناك إنسان لديه القدرة، أن يصنع زمنه ولا يقبل أن يعيش زمانًا يسلبه حريته وكرامته وأحلامه..

إن تقلبات الحياة والعواصف وسوء أخلاق البشر يمكن أن تجعل الإنسان فى حالة عجز واستسلام، ولكن إرادة الإنسان وقدرته على أن يحمى أحلامه تجعله أكثر إصرارًا وحبًا للحياة، ويصنع الزمن الذى يليق به. إن الرحمة تعرف طريقها، وهى لا تتخلى عن قلوب تسكنها، ولكل زمان فرسانه.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختلاف الأزمنة اختلاف الأزمنة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab