بقلم:فاروق جويدة
هناك حلقات كثيرة مفقودة بين الناس وأًصحاب القرار، أولي هذه الحلقات أن بعض المسئولين لا يردون على شكاوى المواطنين، ولا يتحدثون معهم، وكثير من الكتابات لا تلقى الرد المناسب، والغريب أن هناك إحساسا بالتعالي يسيطر على العلاقة بين المواطن وبعض المسئولين. في زمان مضى كان المسئول يقيم المؤتمرات الصحفية، ويواجه أسئلة الناس، ويتخذ القرارات، ويحل المشاكل، ولكن أصبح لدينا حائلا بين المواطن وبعض المسئولين.
إن من واجب المسئول أن يسمع شكوى المواطن، ومن حق المواطن أن يقول ما عنده، وهذه الجفوة بين بعض أصحاب القرار والمواطن أصبحت حالة تثير الكثير من التساؤلات. هناك كتابات كثيرة لا أحد يرد عليها، حتى الوصول إلى بعض المسئولين أصبح شيئا صعبا إذا لم يكن مستحيلا. كثيرا ما كان المسئول يجري لقاءات ومؤتمرات. إن قضايا الفلاح المصري لا يناقشها أحد، علي الرغم من أنها تمثل حياته ومستقبله، وهناك الكثير من الشباب الذين لا يسمعهم أحد، وهناك قضايا الأمية والبطالة والأسعار والعقارات والمدن الجديدة، وهناك الهجرة والسفر والغربة، وهناك الزواج والطلاق والخلع.. آلاف القضايا التي تحتاج إلى حوار ومشاركة بين أصحاب القرار والمواطن، ولكن لا أحد يسمع، وأصبح لقاء بعض المسئولين حلما بعيد المنال، بل إن مشاكل تلميذ في المدرسة لا تجد لها حلا بسهولة. لا بد لنا من وقفة تعيد للمواطن حقه، وللمسئول دوره، لأن هذه الجفوة ربما كانت وراء أزمات أكثر. يجب أن يهبط المسئول من المنصب، ويسمع صوت المواطن، لأن هذا حقه.