بقلم: فاروق جويدة
يبدو أن الأسعار لن تهدأ، رغم الوعود الكثيرة التى وعدت بمواجهة الأزمة، فما زالت الأسعار تشهد ارتفاعات فى بعض السلع والخدمات، بما فيها أسعار الخدمات الحكومية، وفى مقدمتها الكهرباء.
ومازال السباق بين الحكومة والتجار: من يكسب أكثر؟ السلع الغذائية مازالت ترتفع كل يوم، حتى رغيف الخبز والسكر والزيوت، وفى المطاعم والفنادق والعقارات. إن موجات الغلاء لم تترك أحدا، غنيا أم فقيرا، حتى وصلت إلى الأدوية والعلاج والمواصلات وأسعار العقارات.
وفى كل مرة كان الشارع المصرى يحلم بأسعار أقل فى كل شيء، لا يجد إلا المزيد، والتجار لم يتراجعوا، حتى الخضار والفاكهة، والناس تتحمل رغم ظروفها الصعبة مع انخفاض قيمة الجنيه. وإذا أضفنا مصاريف المدارس والمستشفيات والمواصلات، تتضح أمامنا الحالة التى وصلت إليها قضية الأسعار، ويتضح أمامنا حجم الأزمة وعدم حلها.
لقد تأجلت الحلول وأصبح الممكن مستحيلا، ومازال ارتفاع الأسعار يجتاح الشارع المصرى، وأصبح الصراخ لا يكفى، الجميع يتحدث عن أزمة بلا حلول.
إن أزمة الأسعار أصبحت الآن تطارد كل بيت، ومع ذلك لاتزال الحلول غائبة.
الطعام فى خطر، والصحة فى خطر، والدواء فى أزمة، وقبل هذا إنسان مهدد فى كل شيء...
كان ينبغى أن تكون الدولة بشعبها وحكومتها فى حرب مع الأسعار. المواطن أمانة ومسئولية وحماية، وينبغى ألا يُترك وحيداً.
وينبغى ألا تغيب قضايا الحماية عن جموع الناس، شعوبًا وحكومات.