بقلم : فاروق جويدة
في الوقت الذي تقرر فيه دول كثيرة عربية وأجنبية الاهتمام باللغة العربية وتدريس القرآن الكريم واستخدام اللغة العربية في كل المعاملات، تتوقف الأشياء في مجمع اللغة العربية في مصر ويمضي عليه عامان بلا رئيس، وتتعثر الانتخابات وتسود حالة من الفوضى في المجمع العريق، ويتراجع عدد الأعضاء فيه حتى وصل إلى عشرين عضوًا من عدد أعضائه الأربعين، وأصبحت مصر مهددة بأن تفقد رئاستها لمجلس المجامع العربية، وهو من أهم المؤسسات العربية التي تترأسها مصر، والسبب في ذلك أن المجمع المصري بلا رئيس ولم تجر الانتخابات فيه منذ عامين، وهذا يعطل كل أنشطة المجمع، ومع رحيل عدد كبير من أعضائه تزداد الأمور تعقيدًا، خاصة أن غياب الأعضاء يهدد الانتخابات ويبقي المجمع بلا رئيس.
إن دولًا كثيرة وضعت أولوية في مدارسها للغة العربية والقرآن الكريم، ومنها السعودية وتركيا والسنغال وروسيا. من الأخطاء الكبيرة أن نترك مجمع اللغة العربية بلا رئيس أو انتخابات مع تراجع عدد الأعضاء فيه إلى النصف. إننا يجب أن ندرك المحنة التي تعيشها اللغة العربية في كل شئون الحياة أمام طغيان اللغات الأجنبية في مدارسنا وبيوتنا، وبعد ذلك نهمل مجمع اللغة العربية أقدم وأعرق مؤسسات لغتنا الجميلة.
مطلوب تعيين رئيس للمجمع والعودة إلى رئاسة المجامع العربية، وإعادة النظر في ضرورة وضع اللغة العربية في مؤسسات الدولة تعليمًا وحوارًا، حتى لا يأتي يوم تصبح اللغة العربية شيئًا غريبًا.