يوم المرأة لماذا

يوم المرأة... لماذا؟

يوم المرأة... لماذا؟

 العرب اليوم -

يوم المرأة لماذا

بقلم : إنعام كجه جي

بمَ ينفع يوم المرأة العالمي، هذا الذي يحتفلون به في الثامن من مارس (آذار) كل عام؟ أسأل الموسوعة الإلكترونية وتجيب بأنه يقام للدلالة على احترام المرأة ومحبتها وتقديراً لإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. كلام عام يشبه الخطابات المكررة والمملة والمكتوبة بلغة الخشب. تطلب النساء الكثير ويحصلن على القليل. مع التفاوت في التقاليد والعقائد والمناطق الجغرافية. أي ما بين الشمال والجنوب. بين اليُسر والفقر.

قبل أيام، أثناء الاحتفال بتوزيع جوائز «سيزار» للسينما الفرنسية، اعتلت الممثلة إيزابيل أدجاني المسرح ودعت الرجال الحاضرين في صالة «الأولمبيا» إلى النهوض: «قفوا للتعبير عن دعمكم النساء ضحايا العنف». وأدجاني الجزائرية الأصل نجمة صاحبة مواقف. تطلق آراءها بشجاعة. تقدمت في المهنة وفي السن وحازت كل الجوائز. ما عادت تخشى الإزاحة ولا ضياع الفرص. لبّى الحضور النداء وهبُّوا واقفين. قدمت أدجاني جائزة أفضل ممثل إلى النجم لوران لافيت. لم تتركه لفرحته. واصلت القصف: «أفضل من ماذا؟ هناك أفلام تُشكّلك، تستحوذ عليك، ثم تُجرّدك. العالم قد يكون مرعباً. وهو كذلك اليوم أكثر من أي وقت مضى. يجب على السينما أن تستمر في تصويره دون تجميل».

كانت الاستعدادات تجري في بلدان العالم للاحتفال بيوم المرأة. وكان هناك رجلان يطرقان الباب على مهندسة في بلدي، تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة ومساعدة النساء المعنّفات. أفرغا فيها رصاصات مسدس كاتم للصوت وهربا بدراجة نارية. تهاوت يَنار محمد على عتبة بيتها في بغداد. لم يُقدّر لها أن تتلقى باقة من أزهار شجيرة السنط الصفراء (الأكاسيا)، رمز يوم المرأة العالمي.

تخبرني الموسوعة، أيضاً، أن أول احتفال بيوم المرأة أقيم في 1909 في مدينة نيويورك. جاءت الفكرة من الناشطة تيريزا ماكيل. تكريماً لذكرى احتجاج العاملات في مصانع الملابس في نيويورك في 8 مارس 1857. وكان الداعي هو الحزب الاشتراكي الأميركي. يحب المناضلون الرموز والمناسبات التذكارية. يخطّون اللافتات ويلقون الكلمات ويرفعون الأنخاب ويذهبون إلى بيوتهم ليناموا مستريحين. ما باليد حيلة. اشتراكيون في عقر أعتى مجتمع رأسمالي. وفي البلدان الشيوعية، الصين وكوبا وروسيا، تأخذ النساء إجازة رسمية من العمل في هذا الموعد. تاريخ اعتمدته الأمم المتحدة يوماً للمرأة في عام 1975.

بدأت المؤتمرات الدورية الحاشدة في مكسيكو سيتي، وكوبنهاغن، ونيروبي، وبكين. ظهرت أهداف ومصطلحات جديدة: تمكين المرأة. بلوغ مراكز القرار. المحاصصة في المناصب. الجندر. ويوم نطقوا مفردة الجندر للمرة الأولى لم يفهمها أحد. ثم صارت مقررة على المجتمعات. قطعت النساء خطوات تاريخية إلى الأمام. رئيسات دول وحكومات وقاضيات وضابطات وقائدات طائرات ورائدات فضاء. وأحياناً يراوحن «مكانك سرّ». يحدث الشيء ونقيضه. ومن نيويورك ذاتها التي انطلق منها الاحتجاج النسائي الأول خرج سمسار يدعى أبستاين، تاجر بالفتيات في العصر الحديث. وما زالت تجارة الرقيق مستمرة.

arabstoday

GMT 04:08 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 03:39 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الحرب التي تسرق غيوم المطر!

GMT 03:38 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مسارات جديدة لاستخبارات اليوم!

GMT 03:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 03:31 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مجتمعاتٌ راسخةٌ في محيطٍ متلاطم

GMT 03:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 03:26 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الصّين تختبر العالم

GMT 03:22 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم المرأة لماذا يوم المرأة لماذا



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 05:03 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

ناقلات نفط إيرانية تتجمع قرب خط الحصار الأميركي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab