القاهرة ـ العرب اليوم
أعلن صندوق النقد الدولي الموافقة على صرف دفعة مالية جديدة لمصر بقيمة 1.8 مليار دولار، في إطار برنامج التعاون القائم بين الجانبين، مؤكدًا أهمية مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الإجراءات الرامية إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
وأوضح الصندوق أن المراجعة الأخيرة للبرنامج سمحت بالمضي قدمًا في صرف التمويل، بعد تقييم عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن استمرار الدعم المالي يرتبط بتحقيق تقدم في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها ضمن برنامج الإصلاح.
ودعا صندوق النقد إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة قدرة الاقتصاد على جذب التمويلات الأجنبية، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى ضبط الإنفاق العام وتحسين كفاءة إدارة الموارد.
وأكد الصندوق أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات مرتبطة بالظروف الإقليمية والعالمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف التمويل، وتقلبات الأسواق، والضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
من جانبها، أكدت الحكومة المصرية استمرارها في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والعمل على دعم النمو وزيادة الاستثمارات وتحسين الأداء في القطاعات الإنتاجية، مع التركيز على تمكين القطاع الخاص وتوفير فرص أكبر أمام المستثمرين.
ويأتي التمويل الجديد في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي، ودعم برنامجها الاقتصادي، وتحقيق توازن بين إجراءات الإصلاح ومتطلبات النمو والتنمية. ويرى محللون أن نجاح البرنامج خلال المرحلة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على سرعة تنفيذ الإصلاحات وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الاستثمار والإنتاج والصادرات.
قد يهمك أيضـــــــا :
صندوق النقد يحذر أوروبا من ضغوط مالية متصاعدة بسبب الدفاع والطاقة
صندوق النقد الدولي يحذر من أخطاء مكلفة في مواجهة صدمة الطاقة العالمية
أرسل تعليقك