إنَّها «الأحداث دائماً الأحداث»
إسرائيل تشن غارات على منشآت النفط الإيرانية وحرائق ضخمة تلتهم السماء الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ استهدف قادة بارزين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة في استهداف إسرائيلي لفندق في لبنان وسط أنباء عن عملية اغتيال الداخلية البحرينية تعلن إصابة شخص وتضرر ممتلكات بعد سقوط شظايا صاروخ في المنامة الجيش الكويتي يعلن التعامل مع هجوم بطائرة مسيرة تسبب في أضرار ببعض المباني المدنية وزارة الدفاع السعودية تعلن إحباط هجوم بطائرة مسيرة استهدف الحي الدبلوماسي في الرياض دون وقوع إصابات الأردن يتهم إيران بقصف أراضيه بـ 119 صاروخاً وطائرة مسيَرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت
أخر الأخبار

إنَّها «الأحداث... دائماً الأحداث»

إنَّها «الأحداث... دائماً الأحداث»

 العرب اليوم -

إنَّها «الأحداث دائماً الأحداث»

بقلم: عادل درويش

قالَ الزعيم البريطاني الأسبق هارولد ماكميلان، إنَّ أكبرَ تحدٍّ يواجه أي رئيس وزراء هو «الأحداث». وبعد ستة عقود، يكتشف كير ستارمر صحة المقولة. فالحربُ مع إيرانَ واجهت حكومتَه باختبار سياسي ودبلوماسي غير متوقع، في وقت كانَ يعتقد فيه أنَّ السياسةَ الخارجية ستكون المساحة الأكثر أماناً في رئاسته للحكومة.

حرصَ ستارمر على بناء علاقةِ عملٍ دافئة ومستقرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ومع استمرار تراجع شعبيته وتزايد الضغوط السياسية داخلياً، بدا المسرح الدولي فرصة لتأكيد صورة ستارمر بوصفه رجل دولة قادراً على التعامل مع الأزمات العالمية. لكن الأحداث - كما قال ماكميلان - قلبت حساباته رأساً على عقب.

في توترٍ علني غير مسبوق بين لندن وواشنطن، أعرب الرئيس ترمب عن «خيبة أمله» في المملكة المتحدة، مضيفاً أنَّ ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مما سبَّب إحراجاً للحكومة البريطانية، وأثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الحليفين التقليديين.

ولم تشهدِ العلاقاتُ بين البيت الأبيض وداونينغ ستريت مثل هذا التوتر العلني منذ أزمة السويس عام 1956. وحتى في ذلك الوقت، عندما غضب الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور من سياسة رئيس الوزراء البريطاني أنطوني إيدن، لم يصل الخلاف إلى مستوى الهجوم العلني كما حدث هذا الأسبوع.

بدأ الخلاف عندما ترددت حكومة ستارمر العمالية في السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد عسكرية بريطانية؛ ففي الوقت الذي أعلنت فيه كندا وأستراليا دعمهما العلني لواشنطن منذ اليوم الأول، تردَّدت لندن في إعلان موقف حاسم. وقد أعاد ذلك إلى الأذهان موقفاً مختلفاً قبل أكثر من عقدين، عندما أعلن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، فور هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وقوف بريطانيا مع الولايات المتحدة «كتفاً إلى كتف». أما هذه المرة، فقد بدا موقف لندن أقل وضوحاً في لحظة كانت فيها واشنطن تتوقع دعماً سريعاً من أقرب حلفائها.

وبرَّرتِ الحكومة موقفَها في البداية بالحديث عن الجوانب القانونية للعملية العسكرية. وبينما وصف معارضون ونقاد هذا الموقف بأنه تفضيل لـ«الحرب القانونية» أو «lawfare» على الحسم العسكري (warfare)، تسربت إلى الصحافة تقارير تشير إلى أنَّ السبب الحقيقي كان ضغوطاً من وزراء يساريين في حزب «العمال».

غير أنَّ تطورات الأحداث سرعان ما فرضت واقعاً مختلفاً؛ فقد تعرَّضت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكوتيري، في منطقة السيادة البريطانية بقبرص، لهجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنَّ جماعة «حزب الله» في لبنان أطلقتها. وأدَّى الهجوم إلى أضرار في منشآت «القاعدة»، بينها حظيرة لطائرة استطلاع أميركية من طراز «U-2».

واعتُبر هذا الهجوم عملاً عدائياً مباشراً ضد أراضٍ بريطانية، وأعاد النقاش داخل بريطانيا حول حق الحكومة، وفق قواعد القانون الدولي، في الرد على مصادر الهجوم، حتى لو كانت داخل إيران. وفي مساء اليوم نفسه، الأحد، غيَّرت حكومة ستارمر موقفها وسمحت للقوات الأميركية باستخدام قاعدة «دييغو غارسيا» وغيرها من المنشآت العسكرية البريطانية. لكنّ هذا التحول السريع عزَّز الانطباع الراسخ لدى منتقديه بأنَّ ستارمر متردد، ويتأخر في اتخاذ القرار.

وفي الداخل البريطاني تصاعدت الانتقادات السياسية؛ فقد اتهمت زعيمة حزب المحافظين كيمي بيدنوك، حكومة ستارمر بالضعف، مؤكدة أنَّها لو كانت في منصب رئيس الوزراء، لأمرت سلاح الجو الملكي بمهاجمة منصات إطلاق الصواريخ التي استهدفت القاعدة البريطانية.

كما واجهتِ الحكومة أسئلة حول مدى استعدادها العسكري للتعامل مع التهديدات المتزايدة في المنطقة، خصوصاً أنَّ المدمرة البريطانية «دراغون»، المزودة بأنظمة دفاع جوي متقدمة، لا تزال في الميناء لإجراء أعمال صيانة.

في الوقت نفسه، امتدت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى عشر دول في الشرق الأوسط، بينها دول تُعدّ من الحلفاء التقليديين لبريطانيا. وقد تمكنت دول الخليج، التي استثمرت خلال السنوات الماضية بكثافة في أنظمة دفاع جوي متطورة، من اعتراض عدد كبير من هذه الهجمات وإسقاط العديد من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

غير أنَّ الأزمة بالنسبة لستارمر لا تقتصر على السياسة الخارجية؛ فالضغوط الداخلية تلعب دوراً مهماً أيضاً، فقد خسر حزب «العمال» الأسبوع الماضي، مقعداً برلمانياً كان يُعدّ آمناً لصالح حزب «الخضر»، الذي يعارض الحرب بشدة. كما أنَّ بعض التيارات اليسارية داخل الحزب، يدعو إلى الابتعاد عن دعم العمليات العسكرية الأميركية.

هكذا يجد رئيس الوزراء البريطاني نفسه تحت ضغط من الجانبين: فالمعارضة المحافظة تتهمه بالضعف والتردد، بينما ينتقده جزء من قاعدته السياسية، لأنَّه لم يبتعد بما يكفي عن الحرب.

في النهاية قد لا تكون الحرب نفسها هي التحدي الأكبر الذي يواجه كير ستارمر، بل تداعياتها السياسية داخل بريطانيا.

صدق ماكميلان: إنَّها «الأحداث... دائماً الأحداث».

arabstoday

GMT 01:24 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

قوافل اليقين

GMT 01:22 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

نهاية إيران كقوة عسكرية

GMT 01:20 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

وفي الأسبوع الثاني...

GMT 01:15 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

يوم المرأة... لماذا؟

GMT 01:11 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

GMT 01:06 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

طهران تعتذر للخليج

GMT 01:04 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

توريث السلطة في إيران (3)

GMT 00:59 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

يصلون من أجل ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنَّها «الأحداث دائماً الأحداث» إنَّها «الأحداث دائماً الأحداث»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab